رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٧٦ - سقوط الأذان عمن جاء مسجداً صليت فيه جماعة
بالتعقيب مطلقا. نعم لو طال بحيث صدق معه الوصف أمكن.
وعليه يحمل إطلاق المفيد استحباب الأذان لعصر يوم الجمعة بعد أن عقّب للأولى [١] ، وإلاّ فإبقاؤه على إطلاقه والحكم بحصول التفريق بمطلق التعقيب مشكل جدّا ، لأنهم يستحبون الجمع بين صلاتي الجمعة والعصر ، والحكم باستحباب عدم التعقيب بعد صلاة الجمعة بعيد قطعا ، بل غير ممكن ، للتصريح باستحبابه في عبارة المفيد المشار إلى مضمونها.
( ولو صلّى ) قوم ( في مسجد جماعة ثمَّ جاء آخرون ) جاز أن يصلّوا جماعة أيضا ، ولكن ( لم يؤذّنوا ولم يقيموا ما دامت الصفوف باقية ) غير متفرقة ، على المشهور ، للنص : « في رجلين دخلا المسجد وقد صلّى علي ٧ بالناس ، فقال ٧ لهما : إن شئتما فليؤمّ أحدكما صاحبه ولا يؤذّن ولا يقيم » [٢].
وضعف السند مجبور بالعمل. وإطلاقه بسقوط الأذان والإقامة مقيّد ببقاء الصفوف ، بالإجماع والنصوص الأخر ، منها الموثق : قلت له : الرجل يدخل المسجد وقد صلّى القوم ، أيؤذّن ويقيم؟ قال : « إذا كان دخل ولم يتفرق الصف صلّى بأذانهم وإقامتهم ، وإن كان تفرق الصف أذّن وأقام » [٣]. ونحوه غيره [٤].
وهي وإن اختصت بالمنفرد الخارج عن مفروض العبارة وكثير ، إلاّ أنه ملحق به عند جماعة [٥] ، معربين عن عدم الخلاف فيه إلاّ من ابن حمزة [٦] ،
[١] المقنعة : ١٦٢.
[٢] التهذيب ٣ : ٥٦ / ١٩١ ، الوسائل ٨ : ٤١٥ أبواب صلاة الجماعة بـ ٦٥ ح ٣.
[٣] التهذيب ٢ : ٢٨١ / ١١٢٠ ، الوسائل ٥ : ٤٣٠ أبواب الأذان والإقامة بـ ٢٥ ح ٢.
[٤] الكافي ٣ : ٣٠٤ / ١٢ ، التهذيب ٢ : ٢٧٧ / ١١٠٠ ، الوسائل ٥ : ٤٢٩ أبواب الأذان والإقامة بـ ٢٥ ح ١.
[٥] منهم الشهيد في الذكرى : ١٧٣ ، المحقق الثاني في جامع المقاصد ٢ : ١٧٢ ، الفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ٢٠٥ ، صاحب الحدائق ٧ : ٣٨٩.
[٦] الوسيلة : ١٠٦.