رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨٥ - وحدة سورتي «الصحى» و «ألم نشرح» وسورتي «الفيل» و «لإيلافف»
وقريب منه المحقق الثاني ، إلاّ أنه زاد فبيّن وجه الدلالة على وجوب قراءتهما في الركعة الواحدة [١].
وعليه فلا ثمرة مهمة للنزاع في المسألة ، فإن المقصود الأهم من دعوى الاتحاد المنع عن الانفراد بإحدى السور الأربع في ركعة واحدة من الفريضة على القول بوجوب سورة كاملة ، وهو ثابت من الخبرين باعتراف هذين المحققين ، وإن كان بعض ما ذكراه لا يخلو عن نظر.
نعم ، ظاهر المعتبر [٢] وبعض من تأخّر [٣] التأمل في المنع ، واحتمال جواز إفراد بعض السور ، كما في المرسل كالصحيح : صلّى بنا أبو عبد الله ٧ ، فقرأ في الأولى الضحى وفي الثانية ألم نشرح [٤].
وفيه أنه ـ بعد تسليم سنده ـ محمول على التقية ، أو النافلة كما ذكره شيخ الطائفة [٥].
( وهل تعاد البسملة بينهما؟ قيل : لا ) والقائل الشيخ [٦] وغيره [٧] ( وهو ) عند الماتن ( أشبه ) لاقتضاء الوحدة ذلك. وفيه نظر.
والقول الثاني للحلّي [٨] وكثير من المتأخّرين [٩] ، لثبوتها بينهما تواترا ،
[١] جامع المقاصد ٢ : ٢٦٢.
[٢] المعتبر ٢ : ١٨٨.
[٣] كالعلاّمة في المختلف : ٩٣ ، والشهيد الأول في الذكرى : ١٩١ ، والشهيد الثاني في روض الجنان : ٢٦٩.
[٤] التهذيب ٢ : ٧٢ / ٢٦٥ ، الاستبصار ١ : ٣١٨ / ١١٨٤ ، الوسائل ٦ : ٥٤ أبواب القراءة في الصلاة بـ ١٠ ح ٣.
[٥] التهذيب ٢ : ٧٢ ، الاستبصار ١ : ٣١٨.
[٦] في التبيان ١٠ : ٣٧١ ، والاستبصار ١ : ٣١٧.
[٧] كما في الجامع للشرائع : ٨١ ، والشرائع ١ : ٨٣.
[٨] السرائر ١ : ٢٢١.
[٩] كالعلاّمة في التحرير ١ : ٣٩ ونهاية الإحكام ١ : ٤٦٨ ، والفاضل المقداد في التنقيح ١ : ٢٠٤