رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٥٨ - عدم جواز قراءة سورة يفوت الوقت بقراءتها
بتمامها ، كما يومئ إليه تعليلهم الذي مضى [١] ، والتعليل في أحد الخبرين المانعين اللذين تقدما [٢].
وعلى هذا فلا يكون المنع مبتنيا على وجوب إكمال السورة ، ولا تحريم القران بالكلية ، بل يبتني على فورية السجدة وكون زيادتها للصلاة مبطلة ، وكل من هاتين المقدمتين حق كما عرفه.
( ولا ) يجوز أيضا قراءة ( ما ) أي سورة ( يفوت الوقت بقراءتها ) إما بإخراج الفريضة الثانية على تقدير قراءتها في الفريضة الأولى ، كالظهرين ، أو بإخراج بعض الفريضة عن الوقت ، كما لو قرأ سورة طويلة يقصر الوقت عنها وعن باقي الصلاة ، مع علمه بذلك ، لاستلزام ذلك تعمّد الإخلال بفعل الصلاة في وقتها المأمور به إجماعا ، فتوى ونصا ، كتابا وسنة ، فيكون منهيا عنه ولو ضمنا.
مضافا إلى التصريح به في الحسن : « لا تقرأ في الفجر شيئا من ال حم » [٣] ولا وجه له عدا فوت الوقت بقراءتها ، وبه وقع التصريح في الخبر : « من قرأ شيئا من ال حم في صلاة الفجر فاته الوقت » [٤].
ولا خلاف في هذا الحكم إلاّ من بعض متأخّري المتأخرين [٥] ، حيث فرّعه على البناء المتقدم : من وجوب إكمال السورة وحرمة القران ، مع عدم قوله بهما. وفيه ما عرفته.
وفي المسألة وسابقتها فروع جليلة ذكرناها في شرح المفاتيح ، من أرادها
[١] في ص ١٥٥ ، ١٥٦.
[٢] في ص ١٥٤.
[٣] التهذيب ٣ : ٢٧٦ / ٨٠٣ ، الوسائل ٦ : ١١١ أبواب القراءة في الصلاة بـ ٤٤ ح ٢.
[٤] التهذيب ٢ : ٢٩٥ / ١١٨٩ ، الوسائل ٦ : ١١١ أبواب القراءة في الصلاة بـ ٤٤ ح ١.
[٥] كصاحب المدارك ٣ : ٣٥٤ ، والفيض الكاشاني في مفاتيح الشرائع ١ : ١٣٢.