رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٥٣ - حكم قراءة سورة
فكيف يمكن الاستناد إليها أجمع ، لعدم إمكان المصير إليها بعد تضادّ بعضها مع بعض.
مع أن الرواية المشترطة للزيادة عن ثلاث آيات غير صريحة في إرادة التبعيض ، بل ولا ظاهرة ، لاحتمالها إرادة تكرار السورة الواحدة ، بقراءتها في كل من ركعتي المكتوبة على حدّه ، بل هذا هو الذي فهمه منها جماعة [١] ، وإن استبعده الشهيد قائلا : إنه لو أريد تكريرها لم يكن للتقييد بزيادتها على ثلاث آيات فائدة [٢].
وربما يناقش فيه بجواز كراهة تكريرها إذا كانت ثلاث آيات تعبّدا.
ودفعه بعدم القائل به مشترك الورود بين هذا الاحتمال واحتمال إرادة التبعيض ، إذ كل من قال بجوازه لم يشترط الزيادة عليها.
مع أن اشتراطها على هذا الاحتمال يشعر بورود الرواية للتقية ، لدلالتها على كون البسملة ليست من السورة ، إذ ليس في السور ما يكون مع البسملة ثلاث آيات ، فإنّ أقصرها الكوثر وهي مع البسملة آيات أربع ، فاشتراط الزيادة لا يناسب طريقة الإمامية ، فتكون الرواية من جملة الدلائل على ورود أخبار التبعيض للتقية.
ومن جملتها أيضا الموثق كالصحيح ، بل قيل صحيح [٣] : صلّى بنا أبو عبد الله ٧ أو أبو جعفر ٧ ، فقرأ بفاتحة الكتاب وآخر سورة المائدة ، فلما سلّم التفت إلينا فقال : « أما إني أردت أن أعلّمكم » [٤].
[١] منهم الشيخ في التهذيب ٢ : ٧١ ، والأردبيلي في مجمع الفائدة ٢ : ٢٠٦ ـ ٢٠٥ ، انظر المختلف : ٩٢.
[٢] كما في الذكرى : ١٨٦.
[٣] قال به في الحدائق ٨ : ١١٨.
[٤] التهذيب ٢ : ٢٩٤ / ١١٨٣ ، الاستبصار ١ : ٣١٦ / ١١٧٦ ، الوسائل ٦ : ٤٦ أبواب القراءة في الصلاة بـ ٥ ح ١.