رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢١ - الثاني العدد
وناهيك هذه الإجماعات على نفي الوجوب العيني ، مع عدم ظهور قائل به إلى زمان صاحب المدارك [١] ونحوه [٢]. وما يحكى عن المفيد والحلبي والكراجكي [٣] من أنّ ظاهرهم الوجوب العيني غير واضح ، بل محل مناقشة ليس هنا محل ذكرها ، مع أنّ المحكي عن الأول التصريح بالاشتراط في كتاب الإرشاد [٤] ، مع تصريحه بالاشتراط في صلاة العيدين وأنّ شروطها شروط الجمعة [٥] ، وعن الثاني القول بالوجوب التخييري كما في المختلف [٦] ، بل في البيان حكى عنه القول بالحرمة [٧].
وبالجملة : اشتراط الإمام أو من نصبه في الوجوب العيني ممّا لا شبهة فيه ، وإنما الإشكال في الوجوب التخييري ، وسيأتي إن شاء الله تعالى الكلام فيه.
( الثاني : العدد ) إجماعا فتوى ونصّا.
( وفي أقلّه روايتان أشهرهما ) على الظاهر ، المصرّح به في كثير من العبائر [٨] أنه ( خمسة ، الإمام أحدهم ).
[١] المدارك ٤ : ٨.
[٢] من القائلين بالوجوب العيني في زمان الغيبة : والد الشيخ البهائي ، والشيخ حسن ابن الشهيد الثاني وابنه الشيخ محمد ( حكاه عنهم في الحدائق ٩ : ٣٨٧ ، ٣٨٩ ) والفيض الكاشاني في المفاتيح ١ : ١٧ ، والسبزواري في الذخيرة : ٣٠٨ ، والمجلسيان في روضة المتقين ٢ : ٥٧٤ ، والبحار ٨٦ : ١٤٦ ، وصاحب الحدائق ٩ : ٣٥٥ ، ٣٧٨.
[٣] حكي عنهم في المدارك ٤ : ٢٣ ، ٢٤.
[٤] الإرشاد ٢ : ٣٤٢.
[٥] المقنعة : ١٩٤.
[٦] المختلف : ١٠٨.
[٧] البيان : ١٨٨.
[٨] منها : الذكرى : ٢٣١ ، ونقل عن إرشاد الجعفرية في مفتاح الكرامة ٣ : ١٠٠.