رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٨٠ - حكم الالتفات في النافلة
واعلم أن هذا كله إذا كان الالتفات بالوجه خاصة ، وأما إذا كان بجميع البدن فله شقوق مضى أحكامها في مباحث القبلة.
ثمَّ إن مقتضى إطلاق النص والفتوى عدم الفرق في البطلان بالالتفات إلى الوراء بين الفريضة والنافلة. لكن في جملة من النصوص الفرق بينهما بتخصيص الحكم بالأولى دون الثانية :
ففي الخبر المروي عن قرب الإسناد ، وكتاب مسائل علي بن جعفر ، عنه ، عن أخيه ٧ : عن الرجل يلتفت في صلاته ، هل يقطع ذلك صلاته؟ قال : « إذا كانت الفريضة والتفت إلى خلفه فقد قطع صلاته ، فيعيد ما صلّى ولا يعتدّ به ، وإن كانت نافلة لم يقطع ذلك صلاته » [١].
ونحوه المروي في مستطرفات السرائر ، عن جامع البزنطي ، عن مولانا الرضا ٧ بزيادة قوله : « ولكن لا يعود » [٢].
وفي جملة من الصحاح إيماء إليه أيضا ، منها : « إذا التفت في صلاة مكتوبة من غير فراغ فأعد إذا كان الالتفات فاحشا » [٣].
وقريب منه الصحيحان المعلّلان حظر الالتفات بأن الله عزّ وجلّ يقول لنبيه ٦ في الفريضة ( فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) [٤] الآية.
٢٠٩ أبواب الخلل الواقع في الصلاة بـ ٦ ح ١.
[١] قرب الإسناد : ٢١٠ / ٨٢٠ ، مسائل على بن جعفر : ٢٤٣ / ٥٧٤ ، مستطرفات السرائر : ٥٣ / ٢ ، الوسائل ٧ : ٢٤٦ أبواب قواطع الصلاة بـ ٣ ح ٨.
[٢] قرب الإسناد : ٢١٠ / ٨٢٠ ، مسائل على بن جعفر : ٢٤٣ / ٥٧٤ ، مستطرفات السرائر : ٥٣ / ٢ ، الوسائل ٧ : ٢٤٦ أبواب قواطع الصلاة بـ ٣ ح ٨.
[٣] الكافي ٣ : ٣٦٥ / ١٠ ، التهذيب ٢ : ٣٢٣ / ١٣٢٢ ، الاستبصار ١ : ٤٠٥ / ١٥٤٧ ، الوسائل ٧ : ٢٤٤ أبواب قواطع الصلاة بـ ٣ ح ٢.
[٤] الكافي ٣ : ٣٠٠ / ٦ ، الفقيه ١ : ١٨٠ / ٨٥٦ ، التهذيب ٢ : ٢٨٦ / ١١٤٦ ، الوسائل ٤ : ٣١٢ أبواب القبلة بـ ٩ ح ٣ ، والآية في البقرة : ١٤٤.