رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٨٩ - سقوطها بفوات الوقت
وفي تعيّنه مناقشة ، لاختلاف العامة ، فبين قائل بها كهؤلاء ، وقائل بما عليه أصحابنا كأبي حنيفة [١] ، ومفصّل بين علمهم بالعيد بعد غروب الشمس فالأوّل وعلمهم به بعد الزوال فلا يصلّي مطلقا [٢]. فلو لا الإجماع المنقول في ظاهر الخلاف والمنتهى المعتضد بالشهرة بين أصحابنا لكان القول بمضامين هذه الأخبار متعيّنا.
وعن المقنعة : من أدرك الإمام وهو يخطب فليجلس حتى يفرغ من خطبته ثمَّ يقوم فيصلّي القضاء [٣].
وعن الوسيلة : إذا فاتت لا يلزم قضاؤها إلاّ إذا وصل إلى الخطبة وجلس مستمعا لها [٤].
وهو [ يعمّ ] [٥] بعد الزوال ، وبه الخبر ، بل قيل : الصحيح [٦] : قلت : أدركت الإمام على الخطبة ، قال : « تجلس حتى يفرغ من خطبته ثمَّ تقوم فتصلّي » [٧].
وهو ـ مع قصور سنده ـ يحتمل أن يكون المراد منه إن لم تزل الشمس ، ويحتمل أن يراد بالقضاء في الكتابين الأداء إن لم تزل ، وكذا قول الحلّي : ليس على من فاتته صلاة العيدين مع الإمام قضاء واجب وإن استحب له أن يأت بها منفردا [٨].
وكذا قول الإسكافي : من فاتته ولحق الخطبتين صلاّها أربعا مفصولات
[١] انظر المغني لابن قدامة ٢ : ٢٤٤.
[٢] انظر المغني لابن قدامة ٢ : ٢٤٤.
[٣] المقنعة : ٢٠٠.
[٤] الوسيلة : ١١١.
[٥] أضفناه ـ بعد مراجعة المصدر ـ لاقتضاء المعنى.
[٦] قال به المجلسي في روضة المتقين ٢ : ٧٥٧.
[٧] التهذيب ٣ : ١٣٦ / ٣٠١ ، الوسائل ٧ : ٤٢٥ أبواب صلاة العيد بـ ٤ ح ١.
[٨] السرائر ١ : ٣١٨.