رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٩ - حكم الصلاة خلف قبر الإمام
زيارة الحسين ٧ ، قال : « من صلّى خلفه صلاة واحدة يريد بها الله تعالى لقي الله يوم يلقاه وعليه من النور ما يغشى له كل شيء يراه » [١].
وما أسنده عن الحسن بن عطية ، عنه ٧ قال : « إذا فرغت من التسليم على الشهداء أتيت قبر أبي عبد الله ٧ تجعله بين يديك ثمَّ تصلّي ما بدا لك » [٢].
وهي ـ مع كثرتها ، وصحّة بعضها ، واعتضادها بالشهرة العظيمة ، وحكاية الإجماع المتقدمة ، والأخبار المتقدمة ـ واضحة الدلالة ، سيما الرواية الأخيرة ، فإن جعل القبر بين يديه في غاية الظهور في وقوعه في القبلة.
ولذا إن المعاصر اعترف بدلالة هذه الأخبار على الجواز ، وجعلها مستثناة من الأخبار المانعة قائلا : إنه لا حرمة في الصلاة إلى قبور الأئمة : مستندا إلى الروايات المزبورة [٣].
وهو إحداث قول ثالث ، لم يقل به القائلون بالحرمة سيما المفيد ، فإنه بعد المنع قال : وقد روي أنه لا بأس بالصلاة إلى قبلة فيها قبر إمام. والأصل ما قدمناه [٤].
وأعجب من ذلك أنه قال بالكراهة إلى قبورهم : مطلقا ، مع أن بعض الروايات صرّحت بالاستحباب خلف قبر أبي عبد الله ٧.
واعلم أنه يستفاد من الصحيحة : المنع من الصلاة بين يدي الإمام [٥] ،
[١] كامل الزيارات : ١٢٢ ، الوسائل ٥ : ١٦٢ أبواب مكان المصلي بـ ٢٦ ح ٦.
[٢] كامل الزيارات : ٢٤٥ ، الكافي ٤ : ٥٧٨ / ٤ ، الوسائل ١٤ : ٥١٧ أبواب المزار وما يناسبه بـ ٦٩ ح ١.
[٣] الحدائق ٧ : ٢٢٦.
[٤] انظر المقنعة : ١٥٢.
[٥] راجع ص : ٢٨.