رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٣٦ - جواز إيقاع الخطبتين قبل الزوال
الضمير فيه بقوله : « فهما صلاة » والأصل في المشابهة الشركة في جميع وجوه الشبه حيث لا يكون لبعضها على بعض رجحان بالشيوع والتبادر والغلبة كما في مفروض المسألة ، وكفاية بعض الوجوه في صحة التشبيه حسن حيث يعلم ولم يلزم إجمال ، وأما معه كما فيما نحن فيه فلا.
فإذا الوجوب أظهر ، وفاقا للمبسوط والخلاف وابن حمزة [١] ، وعليه من المتأخرين جماعة [٢].
وظاهر الأدلة اعتبار الطهارة عن الحدث والخبث مطلقا ، وكونها شرطا في الخطبتين ، بل الصلاة أيضا كما مضى.
( وفي جواز إيقاعهما ) أي الخطبتين خاصة ( قبل الزوال روايتان ، أشهرهما الجواز ) ففي الصحيح : « كان رسول الله ٦ يصلي الجمعة حين تزول الشمس قدر شراك ويخطب في الظل الأول ، فيقول جبرئيل ٧ : يا محمّد قد زالت الشمس فانزل فصلّ » [٣].
وعليه جماعة من القدماء ومنهم الشيخ في الخلاف مدّعيا عليه الإجماع [٤] ، وهو حجة أخرى بعد الرواية.
مضافا إلى النصوص الموقتة لصلاة الجمعة أو الظهر يومها بأول الزوال وهي كثيرة [٥]. وتأويل الصلاة بها وما في حكمها أعني الخطبة لكونها بدلا من الركعتين خلاف الظاهر ، كتأويل الخطبة في الرواية بالتأهب لها كما عن
[١] المبسوط ١ : ١٤٧ ، الخلاف ١ : ٦١٨ ، ابن حمزة في الوسيلة : ١٠٣.
[٢] منهم : العلامة في المنتهى ١ : ٣٢٧ ، وولده في الإيضاح ١ : ١٢٣ ، والشهيد الثاني في المسالك ١ : ٣٤.
[٣] التهذيب ٣ : ١٢ / ٤٢ ، الوسائل ٧ : ٣٣٢ أبواب صلاة الجمعة بـ ١٥ ح ١.
[٤] الخلاف ١ : ٦٢٠.
[٥] الوسائل ٧ : ٣١٥ أبواب صلاة الجمعة بـ ٨.