رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٥٠ - حرمة السفر على الحاضر بعد الزوال قبل صلاة الجمعة
( وأمّا اللواحق فسبع : )
( الأولى : إذا زالت الشمس وهو ) أي المصلّي المدلول عليه بالمقام ( حاضر ) مستجمع لشرائط الوجوب عليه ( حرم عليه ) قبل فعلها ( السفر ) إلى غير جهتها ، إجماعا على الظاهر ، المصرّح به في التذكرة والمنتهى [١] ( لتعيّن الجمعة ) وتحقق الأمر بها ، وهو موجب لتفويتها المحرّم قطعا فيكون حراما أيضا.
وفيه نظر ، بل العمدة هو الإجماع المعتضد بظواهر جملة من النصوص ، منها المرتضوي المروي في نهج البلاغة : « لا تسافر يوم الجمعة حتى تشهد الصلاة إلاّ فاصلا [٢] في سبيل الله أو في أمر تعذر به » [٣].
ولا خلاف فيما فيه من الاستثناء ، ويعضده إباحة الضرورات للمحظورات المتفق عليها نصّا وفتوى واعتبارا.
وأمّا في سفر البعيد إلى جهة الجمعة أو عن الجمعة إلى أخرى فوجهان ، واحتمل في الذكرى ثالثا مفصّلا بين ما لو كانت قبل محل الترخص كموضع يرى الجدار أو يسمع الأذان فيجوز إن أمكن الفرض ، وما لو كانت في محلّه فلا [٤].
( ويكره بعد الفجر ) إجماعا كما في التذكرة والمنتهى [٥] ، وفي الأوّل الإجماع على عدم كراهيته ليلا ، ولا ريب فيه ، للأصل ، كما لا ريب في الأوّل ،
[١] التذكرة ١ : ١٤٤ ، المنتهى ١ : ٣٣٦.
[٢] أي : خارجا ذاهبا. وفي النسخ المخطوطة والوسائل : ناضلا.
[٣] نهج البلاغة ( محمد عبده ) ٣ : ١٤١ / ٦٩ ، الوسائل ٧ : ٤٠٧ أبواب صلاة الجمعة بـ ٥٢ ح ٦.
[٤] الذكرى : ٢٣٣.
[٥] التذكرة ١ : ١٤٤ ، المنتهى ١ : ٣٣٦.