رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٤٠ - وجوب القراءة
بل قيل جميعهم [١] ـ أن المراد به هنا نصب الفخذين والساقين ، قيل : وهو القرفصاء [٢] ، وهو الذي ينبغي فضله ، لقربه من القيام ، ولا يأباه ماهية اللفظ ولا صورته ، وإن لم نظفر له بنصّ من أهل اللغة [٣].
والمراد بثني الرجلين فرشهما تحته وقعوده على صدورهما بغير إقعاء.
( وقيل : ) والقائل الشيخ في المبسوط [٤] ( يتورك متشهدا ) وتبعه جماعة من الأصحاب [٥] ، لعموم ما دلّ على استحبابه ، مع عدم ظهور خلاف فيه إلاّ من ظاهر عبارة الماتن ، حيث عزاه إلى القليل ، مشعرا بضعفة ، أو تردّده فيه ، ولم أعرف له وجها عدا عدم ورود نصّ فيه بالخصوص كما في سابقيه ، وهو غير محتاج إليه ، فإنّ العموم كاف.
( الرابع : القراءة )
( وهي ) واجبة بإجماع العلماء كافة إلاّ من شذّ [٦] ، والأصل فيه بعده فعل النبي ٦ والأئمة : ، والنصوص المستفيضة ، كالصحيح : « إن الله عزّ وجلّ فرض الركوع والسجود ، والقراءة سنّة ، فمن ترك القراءة متعمدا أعاد الصلاة ، ومن نسي القراءة فقد تمّت صلاته » [٧].
__________________
[١] انظر كشف اللثام ١ : ٢١١.
[٢] ضرب من القعود ، وهو أن يجلس على أليتيه ويلصق فخذيه ببطنه ويحتبي بيديه يضعهما على ساقيه كما يحتبي بالثوب تكون يداه مكان الثوب. الصحاح ٣ : ١٠٥١.
[٣] قال به الفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ٢١١.
[٤] المبسوط ١ : ١١٥.
[٥] منهم العلامة في نهاية الإحكام ١ : ٤٩٣ ، والشهيد الثاني في روض الجنان : ٢٧٨.
[٦] حكي عدم الوجوب عن الحسن بن صالح بن حي وأبي بكر الأصم في المجموع للنووي ٣ : ٣٣٠.
[٧] التهذيب ٢ : ١٤٦ / ٥٦٩ ، الاستبصار ١ : ٣٥٣ / ١٣٣٥ ، الوسائل ٦ : ٨٧ أبواب القراءة في الصلاة بـ ٢٧ ح ٢.