رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٩٤ - وجوب الانحناء
ثانية ، والرابعة ثالثة [١].
قيل : وأفتى به ابن سعيد في الركعتين الأخيرتين خاصة [٢].
وفي الصحيح : عن رجل ينسى من صلاته ركعة أو سجدة أو الشيء منها ، فقال : « يقضي ذلك بعينه » قال : أيعيد الصلاة؟ قال : « لا » [٣]. ويحتمل على بقاء المحل.
( والواجب فيه خمسة ) أشياء :
الأوّل ( الانحناء ) بـ ( قدر ما ) يمكن أن ( تصل معه كفّاه إلى ركبتيه ) إجماعا ممن عدا أبي حنيفة ، كما حكاه جماعة [٤] حدّ الاستفاضة ، للتأسّي ، والمعتبرة ، منها الصحيح : « فإذا وصلت أطراف أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك أجزأك ذلك ، وأحبّ إليّ أن تمكن كفيك من ركبتيك فتجعل أصابعك في عين الركبة وتفرج بينهما » [٥].
ويستفاد منه ومن غيره كفاية الانحناء بمقدار إمكان بلوغ رؤوس الأصابع إلى الركبتين ، وأن الزائد مستحب ، وبه صرّح بعض [٦] ، بل عن خالي العلاّمة المجلسي ; في البحار أنه مذهب الأكثر [٧].
[١] المبسوط ١ : ١٢٠.
[٢] الجامع للشرائع : ٨٣.
[٣] التهذيب ٢ : ١٥٠ / ٥٨٨ ، الاستبصار ١ : ٣٥٧ / ١٣٥٠ ، الوسائل ٦ : ٣١٤ أبواب الركوع بـ ١١ ح ١.
[٤] منهم المحقق في المعتبر ٢ : ١٩٣ ، والعلامة في المنتهى ١ : ٢٨١ ، والتذكرة ١ : ١١٨ ، والشهيد في الذكرى : ١٩٧ ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد ٢ : ٢٨٣.
[٥] الكافي ٣ : ٣٣٤ / ١ ، التهذيب ٢ : ٨٣ / ٣٠٨ ، الوسائل ٥ : ٤٦١ أبواب أفعال الصلاة بـ ١ ح ٣.
[٦] كصاحب الحدائق ٨ : ٢٣٨.
[٧] البحار ٨١ : ١٩٠ ونسبه فيه إلى المشهور.