رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٨٨ - سقوطها بفوات الوقت
الإجماع عليه [١].
خلافا للإسكافي فقال : إن تحققت الرؤية بعد الزوال أفطروا وغدوا إلى العيد [٢] ، واحتجّ له في المختلف بعموم : من فاتته فليقضها كما فاتته ، وأجاب بأن المراد اليومية ، لظهورها عند الإطلاق.
قلت : ويؤيده أنه لو عمّم لوجب القضاء مع أنه يردّه الصحيح السابق ، مضافا إلى الإجماع المتقدم.
واحتجّ له في الذكرى بالنبويين ، في أحدهما : إنّ ركبا شهدوا عنده ٦ أنهم رأوا الهلال ، فأمرهم أن يفطروا فإذا أصبحوا أن يغدوا إلى مصلاّهم [٣] وأجاب عنها بأنها لم تثبت من طرقنا [٤].
أقول : قد عرفت في المسألة النصوص من طرقنا بمضمونها ، وفيها الصحيح وغيره [٥] ، وظاهر الكليني والصدوق العمل بها ، ولذا مال إليه جماعة من متأخري ( متأخري ) [٦] أصحابنا [٧].
وهو حسن لو لا الإجماع المنقول المعتضد بالشهرة المحقّقة والمحكية ، مع أنه قول جماعة من العامة ، فقد حكاه الفاضل في المنتهى عن الأوزاعي والثوري وإسحاق وأحمد [٨] ، ولذا حملها بعض الأصحاب على التقية [٩].
[١] الخلاف ١ : ٦٦٧ ، المنتهى ١ : ٣٤٣.
[٢] نقله عنه في المختلف : ١١٤.
[٣] سنن البيهقي ٤ : ٢٤٩.
[٤] الذكرى : ٢٣٩.
[٥] راجع ص ٣٨٣.
[٦] ليست في « لـ ».
[٧] منهم : صاحب المدارك ٤ : ١٠٢ ، والمحقق السبزواري في الذخيرة : ٣٢٠ ، وصاحب الحدائق ١٠ : ٢٣١.
[٨] المنتهى ١ : ٣٤٣ ، وانظر المغني لابن قدامة ٢ : ٢٤٤.
[٩] الفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ٢٦١.