رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٤٠ - الخامس وحدة صلاة الجمعة في مسافة فرسخ
وهي شرط في الابتداء لا الانتهاء اتفاقا.
وتتحقق الجماعة بنية المأمومين الاقتداء بالإمام ، فلو أخلّوا بها أو أحدهم لم تصح صلاة المخلّ. ويعتبر في انعقاد الجمعة نية العدد المعتبر.
وفي وجوب نية القدوة للإمام هنا نظر ، من حصول الإمامة إذا اقتدي به ، ومن وجوب نية كل واجب. ولا ريب أن الوجوب أحوط ، وهو خيرة الشهيد والمحقق الثاني [١].
( الخامس : أن لا يكون بين الجمعتين أقلّ من ثلاثة أميال ) يعني أقلّ من فرسخ إجماعا ( منّا ) [٢] فتوى ونصّا ، ففي الصحيح : « لا يكون جمعة إلاّ فيما بينه وبين ثلاثة أميال » [٣].
ونحوه الموثق : « لا يكون بين الجمعتين أقلّ من ثلاثة أميال » [٤].
ولا فرق في ذلك بين المصر والمصرين ، ولا بين حصول فاصل بينهما كدجلة وعدمه عندنا.
قيل : ويعتبر الفرسخ من المسجد إن صلّيت فيه وإلاّ فمن نهاية المصلّين [٥]. ويشكل الحكم فيما لو كان بين الإمام والعدد المعتبر وبين الجمعة الأخرى فرسخ فصاعدا ، وبين بعض المأمومين وبينها أقلّ منه ، فعلى ما ذكره القائل لا تصح الجمعة ، ويحتمل بطلان القريب من المصلّين خاصة.
[١] الشهيد في الذكرى : ٢٣٤ ، المحقق الثاني في جامع المقاصد : ١٣٥.
[٢] ليست في « ش ».
[٣] الكافي ٣ : ٤١٩ / ٧ ، التهذيب ٣ : ٢٣ / ٧٩ ، الوسائل ٧ : ٣١٤ أبواب صلاة الجمعة بـ ٧ ح ١.
[٤] الفقيه ١ : ٢٧٤ / ١٢٥٧ ، التهذيب ٣ : ٢٣ / ٨٠ ، الوسائل ٧ : ٣١٥ أبواب صلاة الجمعة بـ ٧ ح ٢ ، وفي الجميع : بين الجماعتين بدل الجمعتين.
[٥] كما في جامع المقاصد : ١٣٦.