رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٧٩ - حكم صلاة العيدين مع فقد بعض الشرائط
استماع خطبة الجمعة مع أن اشتراطها فيها مجمع عليه بلا شبهة.
واختار الفاضل الوجوب دون الشرطية [١] ، للأمر به في بعض النصوص ولو في ضمن الجملة الخبرية ، مع عدم ما يدلّ على الشرطية ، فتكون بالأصل مدفوعة. والمناقشة فيه بعد ما عرفت واضحة.
ويدخل في شروط الجمعة ما يتعلّق منها بالمكلّفين بها ، فلا تجب هذه الصلاة إلاّ على من تجب عليه الجمعة ، ولا خلاف فيه بينهم أجده ، وبه صرّح في الذخيرة حاكيا هو كغيره التصريح بالإجماع عليه عن التذكرة ، وفي المنتهى لا نعرف فيه خلافا [٢].
والمعتبرة من الصحاح وغيرها به في المسافر والمريض والمرأة مستفيضة [٣] ، ويلحق الباقي بعدم القائل بالفرق بينه وبينهم بين الطائفة ، مضافا إلى الرضوي المصرّح بأنها مثل صلاة الجمعة واجبة إلاّ على خمسة : المريض والمملوك والصبي والمسافر والمرأة [٤]. وهو ظاهر بل نصّ في المطلوب بتمامه وإن أوهم في بادئ النظر من حيث مفهوم العدد خلافه ، فإنه كبعض الصحاح المتقدمة في الجمعة يجري فيه التوجيه لإدراج من عدا الخمسة فيهم بنحو ما مرّ فيه الإشارة [٥].
( و ) هي ( مندوبة مع عدمها ) أي تلك الشروط أو بعضها أو فوتها مع اجتماعها وبقاء وقتها ( جماعة وفرادى ) على الأشهر ، بل عليه عامة من تأخر ، وفي ظاهر كلام الحلّي والقطب الراوندي [٦] دعوى الإجماع على جواز فعلها
[١] المنتهى ١ : ٣٤٥.
[٢] الذخيرة : ٣١٩ ، التذكرة ١ : ١٥٧ ، المنتهى ١ : ٣٤٢.
[٣] الوسائل ٧ : أبواب صلاة العيد الأبواب ٣ ، ٨ ، ٢٨.
[٤] فقه الرضا ٧ : ١٣٢ ، المستدرك ٦ : ١٢٤ أبواب صلاة العيد بـ ٥ ح ٢.
[٥] راجع ص ٣٤[١] ٣٤٣.
[٦] الحلّي في السرائر ١ : ٣١٦ ، ونقله عن القطب الراوندي في المختلف : ١١٣.