رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٥١ - حكم الإصغاء الى الخطبة
للإجماع المعتضد بإطلاق المنع في جملة من الروايات ، مضافا إلى المسامحة في أدلة السنن.
( الثانية : يستحب الإصغاء إلى الخطبة ) واستماعها. ولا يجب ، وفاقا للمبسوط وجماعة [١] ، للأصل السليم عمّا يصلح للمعارضة ، عدا ما استدلّ به على الوجوب من انتفاء الفائدة بدونه ، والآية الآمرة بالإنصات والاستماع للقرآن [٢] ، بناء على ما ذكروا في التفسير من ورودها في الخطبة ، وسمّيت قرآنا لاشتمالها عليه [٣] ، وعموم المعتبرة بأنها صلاة حتى ينزل الإمام [٤].
وشيء من ذلك لا يصلح للخروج عن الأصل ، لمنع حصر الفائدة في الإصغاء خصوصا غير الوعظ ، ومعارضة التفسير المتقدم بما عن تفسير العيّاشي [٥] من أنها في الصلاة المكتوبة [٦].
وعن تفسير علي بن إبراهيم : أنها في صلاة الإمام الذي يأتم به [٧].
وعن التبيان أنّ فيها أقوالا ، الأوّل : أنها في صلاة الإمام ، فعلى المقتدي به الإنصات. والثاني : في الصلاة فإنهم كانوا يتكلّمون فيها فنسخ. والثالث : أنها في خطبة الإمام. والرابع : أنها في الصلاة والخطبة. قال الشيخ : وأقواها الأول ، لأنه لا حال يجب فيها الإنصات لقراءة القرآن إلاّ حال قراءة الإمام في
[١] المبسوط ١ : ١٤٦ ، وانظر المعتبر ٢ : ٢٩٤ ، والقواعد ١ : ٣٧ ، ومجمع الفائدة والبرهان ٢ : ٣٨٤.
[٢] الأعراف : ٢٠٤.
[٣] مجمع البيان ٢ : ٥١٥.
[٤] راجع ص ٣٢٦. بناء على أنّ الإصغاء لقراءة الإمام واجب على المأمومين في الصلاة فكذا ما هو بمنزلته. منه رحمه الله.
[٥] في « ش » و « م » : ابن عباس.
[٦] تفسير العياشي ٢ : ٤٤ / ١٣١.
[٧] تفسير القمي ١ : ٢٥٤.