رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٨ - بطلان النافلة في المكان المقصوب
للمصلّي حال الصلاة ، بل مرجعه إلى دعوى حصوله ولو استصحابا. وهو من السيد غريب ، لعدم مصيره إلى حجّيته.
وعن المبسوط أنه قال : فإن صلّى في مكان مغصوب مع الاختيار لم تجز الصلاة فيه ، ولا فرق بين أن يكون هو الغاصب أو غيره ممن اذن له في الصلاة فيه ، لأنه إذا كان الأصل مغصوبا لم تجز الصلاة فيه [١].
وليس فيه أيضا مخالفة لما ذكرنا من ( الصحة مع الإذن ) [٢] لاحتمال كون المراد من الآذن هو الغاصب لا المالك ، كما فهمه الفاضل في كتبه [٣] ، وإن استبعده الشهيد وقرّب العكس ـ وفاقا للماتن [٤] ـ قال : لأنه لا يذهب الوهم إلى احتماله ، ولأن التعليل لا يطابقه. وفيه منع.
ووجّهه بأن المالك لما لم يكن متمكّنا من التصرف فيه لم يفد إذنه الإباحة ، كما لو باعه ، فإنه باطل لا يبيح المشتري التصرف فيه. واحتمل أن يريد الإذن المستند إلى شاهد الحال ، لأن طريان الغصب يمنع من استصحابه ، كما صرّح به الحلّي ، قال : ويكون فيه التنبيه على مخالفة المرتضى ، وتعليل الشيخ مشعر بهذا [٥] ، انتهى.
أقول ـ وفاقا لبعض المحققين [٦] ـ : والظاهر اختلاف الأمكنة والملاّك والمصلّين والأحوال والأوقات في منع الغصب من استصحاب الإذن الذي شهدت به الحال.
[١] المبسوط ١ : ٨٤.
[٢] بدل ما بين القوسين في « م » و « لـ » : البطلان.
[٣] كالمنتهى ١ : ٢٤١.
[٤] في المعتبر ٢ : ١٠٩.
[٥] الذكرى : ١٥٠.
[٦] الفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ١٩٤.