رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٤ - عدم اعتبار البلوغ والحرية
الصلاة ، الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلاّ الله ، وليدخل في الصلاة » [١].
وفي الخبر : « أذّن خلف من قرأت خلفه » [٢].
ولا يعارضها الخبران السابقان [٣] ، وإن صحّ أوّلهما ، وانجبر بالشهرة ثانيهما [٤] ، لقصور دلالتهما ، فالأوّل باحتمال أن يكون المراد جواز الاعتداد بأذانه في معرفة الوقت ، حيث لا يمكن العلم بدخوله ، بناء على حصول الظن منه به ، لا ترك الأذان بسماع أذانه ، فتأمّل.
والثاني باحتمال اختصاص المؤذّن فيه بالمؤمن المنقص لبعض الفصول سهوا لا مطلقا.
( ولا يعتبر فيه البلوغ ) ولا الحرية ( فالصبي ) المميز يجوز أن ( يؤذّن و ) كذا ( العبد ) إجماعا ، على الظاهر ، المصرّح به في المنتهى والتذكرة فيهما معا [٥] ، وفي الخلاف والمعتبر والذكرى وشرح القواعد للمحقق الثاني في الأوّل خاصّة [٦].
وهو الحجة ، مضافا إلى العموم في الأخير ، مضافا إلى فحوى ما دلّ على جواز إمامته [٧] ، كما يأتي إن شاء الله تعالى ، وخصوص المعتبرة المستفيضة في الأول ، وفيها الصحيح وغيره : « لا بأس أن يؤذن الذي لم يحتلم » [٨].
[١] الكافي ٣ : ٣٠٦ / ٢٢ ، التهذيب ٢ : ٢٨١ / ١١١٦ ، الوسائل ٥ : ٤٤٣ أبواب الأذان والإقامة بـ ٣٤ ح ١.
[٢] التهذيب ٣ : ٥٦ / ١٩٢ ، الوسائل ٥ : ٤٤٣ أبواب الأذان والإقامة بـ ٣٤ ح ٢.
[٣] المتقدم في ص : ٥٢.
[٤] في « لـ » وهامش « ش » و « ح » زيادة : مع أنه روي مضمونه صحيحا أيضا.
[٥] المنتهى ١ : ٢٥٧ ، التذكرة ١ : ١٠٧.
[٦] الخلاف ١ : ٢٨١ ، المعتبر ٢ : ١٢٥ ، الذكرى : ١٧٢ ، جامع المقاصد ٢ : ١٧٥.
[٧] الوسائل ٨ : ٣٢٥ أبواب صلاة الجماعة بـ ١٦.
[٨] التهذيب ٢ : ٢٨٠ / ١١١٢ ، الوسائل ٥ : ٤٤٠ أبواب الأذان والإقامة بـ ٣٢ ح ١.