رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢١٦ - هلى يلحق الانخفاض بالارتفاع؟
مضافا إلى أن الانحناء بهذا القدر غير معلوم كونه سجودا مأمورا به شرعا ، فيجب الاقتصار فيه على المتيقّن ، وهو ما لا يزيد عن اللبنة جدّا.
بل الأحوط التساوي بين المسجد والموقف بحيث لا يزيد بقدرها أيضا. بل ربما قيل بوجوبه [١] ، للصحيح : عن موضع جبهة الساجد يكون أرفع من مقامه ، قال : « لا ، وليكن مستويا » [٢] وهو محمول على الندب جمعا ، ولظاهر الصحيح : « إني أحبّ أنّ أضع وجهي في موضع قدمي » [٣].
ويلحق الانخفاض بالارتفاع عند جماعة [٤] ، للموثق : في المريض يقوم على فراشه ويسجد على الأرض ، فقال : « إن كان الفراش غليظا قدر آجرة أو أقلّ استقام له أن يقوم عليه ويسجد على الأرض ، وإن كان أكثر من ذلك فلا » [٥].
وقيل بجواز الانخفاض مطلقا ، وحكي عن الفاضل في النهاية [٦] ، قيل : ونقل في التذكرة الإجماع عليه [٧].
ويدل عليه بعده صدق السجود معه ، فيحصل الامتثال ، فيمكن حمل الموثق على الاستحباب.
ومنهم من ألحق بالجبهة بقية المساجد [٨]. ولا ريب أنه أحوط ، وإن كان مستنده بعد لم يظهر.
[١] قال به ابن الجنيد على ما نقله عنه في الذكرى : ٢٠٢.
[٢] الكافي ٣ : ٣٣٣ / ٤ ، التهذيب ٢ : ٨٥ / ٣١٥ ، الوسائل ٦ : ٣٥٧ أبواب السجود بـ ١٠ ح ١.
[٣] التهذيب ٢ : ٨٥ / ٣١٦ ، الوسائل ٦ : ٣٥٧ أبواب السجود بـ ١٠ ح ٢.
[٤] منهم الشهيد الأول في البيان : ١٦٨ ، الشهيد الثاني في الروض : ٢٧٦ ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد ٢ : ٣٠٩.
[٥] الكافي ٣ : ٤١١ / ١٣ ، التهذيب ٣ : ٣٠٧ / ٩٤٩ ، الوسائل ٦ : ٣٥٨ أبواب السجود بـ ١١ ح ٢.
[٦] نهاية الإحكام ١ : ٤٨٨ ، وقال به السبزواري في الذخيرة : ٢٨٥.
[٧] التذكرة ١ : ١٢١.
[٨] كالشهيد في الذكرى : ٢٠٢.