رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٠٦ - جواز الدعاء بالمباح
أرادوا بيان شرعيته ، ويبقى الوجوب معلوما من القواعد الشرعية [١]. انتهى. وهو حسن.
ويجب إسماع الردّ تحقيقا أو تقديرا ، كما في غير الصلاة ، على الأشهر الأقوى ، عملا بعموم ما دلّ عليه ، وحملا للصحيح والموثق ـ الدالّين على الأمر بإخفائه ، كما في الأول [٢] ، أو على الإتيان به فيما بينه وبين نفسه ، كما في الثاني [٣] ـ على التقية ، كما بيّنته في الشرح مع جملة ما يتعلق بالمقام وسابقة ، من أبحاث شريفة ومسائل مهمة ، يضيق عن نشرها هذه التعليقة.
( و ) يجوز له ( الدعاء في أحوال الصلاة ) قائما وقاعدا وراكعا وساجدا ومتشهدا بالعربية وإن كان غير مأثور ، إجماعا على الظاهر ، المصرّح به في جملة من العبائر [٤] ، وللمعتبرة المستفيضة التي كادت تبلغ التواتر ، ففي الصحيح : عن الرجل يتكلم في صلاة الفريضة بكل شيء يناجي ربه؟ قال : « نعم » [٥].
وهل يجوز بغير العربية؟ قيل : نعم [٦]. وقيل : لا [٧]. ولعلّه الأقوى ،
٤٧٣.
[١] الذكرى : ٢١٨.
[٢] التهذيب ٢ : ٣٣٢ / ١٣٦٦ ، الوسائل ٧ : ٢٦٨ أبواب قواطع الصلاة بـ ١٦ ح ٣.
[٣] الفقيه ١ : ٢٤٠ / ١٠٦٤ ، التهذيب ٢ : ٣٣١ / ١٣٦٥ ، الوسائل ٧ : ٢٦٨ أبواب قواطع الصلاة بـ ١٦ ح ٤.
[٤] كالانتصار : ٤٧ ، والمنتهى ١ : ٣١٤ ، والمدارك ٣ : ٤٧٦.
[٥] التهذيب ٢ : ٣٢٦ / ١٣٣٧ ، الوسائل ٧ : ٢٦٣ أبواب قواطع الصلاة بـ ١٣ ح ١.
[٦] قال به الفاضل المقداد في التنقيح ١ : ٢٢٢.
[٧] وقال الصدوق في الفقيه ١ : ٢٠٨ وذكر شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ٢ عن سعد بن عبد الله إنه كان يقول : لا يجوز الدعاء في القنوت بالفارسيّة. وقال في جامع المقاصد ٢ : ٣٢٢ ونقل الأصحاب عن سعد بن عبد الله من فقهائنا عدم جوازه مع القدرة وهو المتّجه. إلاّ أن الشهرة بين الأصحاب ـ حتّى أنّه لا يعلم قائل بالمنع سوى سعد المذكور