رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٠٠ - إجزاء الواحدة الصغرى عند الضرورة
وقصورهما عن إفادة تمام التسبيحة غير ضائر بعد وجوده في أخبار كثيرة ، منها الرضوي : « فإذا ركعت فمدّ ظهرك ولا تنكس رأسك ، وقل في ركوعك بعد التكبير : اللهم لك ركعت ـ ثمَّ ساق الدعاء إلى أن قال بعد تمامه : « سبحان ربي العظيم وبحمده ـ ثمَّ ساق الكلام في السجود كذلك إلى أن قال ـ : « سبحان ربي الأعلى وبحمد » [١].
وبالجملة بهذه الأخبار بعد ضمّ بعضها مع بعض يتّضح وجه صحة ما في المتن من التخيير بين الثلاث الصغريات وواحدة كبرى ، وضعف القول بوجوبها خاصة ، كما عن النهاية [٢] ، وبإجزاء التسبيح مطلقا ولو واحدة صغرى مطلقا ، كما عن المرتضى [٣] ، وبالتخيير بين ثلاث كبريات ومثلها صغريات مع أفضلية الكبريات ، كما عن الحلبي [٤] ، وبوجوب ثلاث كبريات خاصة ، كما حكاه عن بعض علمائنا في التذكرة [٥] ، هذا ، مع دعوى الفاضل في المنتهى اتفاق كل من قال بتعيين التسبيح على ما هنا [٦] ، مؤذنا بكونه مجمعا عليه بينهم.
كل ذلك مع الاختيار.
( ومع الضرورة تجزي الواحدة الصغرى ) قطعا ، وفي المنتهى الإجماع عليه [٧] ، وفي المرسل المروي عن الهداية : « سبّح في ركوعك ثلاثا ، تقول : سحان ربي العظيم وبحمده ثلاث مرّات ، وفي السجود سبحان ربي الأعلى وبحمده ثلاث مرّات ، لأن الله تعالى ـ إلى أن قال ـ : فإن قلت : سبحان الله
[١] فقه الرضا ٧ : ١٠٦ ، المستدرك ٤ : ٤٣٥ أبواب الركوع بـ ١٥ ح ٢.
[٢] النهاية : ٨٢.
[٣] الانتصار : ٤٥.
[٤] الكافي في الفقه : ١١٨.
[٥] التذكرة ١ : ١١٩.
[٦] المنتهى ١ : ٢٨٢.
[٧] المنتهى ١ : ٢٨٣.