رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٨٤ - وقت صلاة العيدين
الإجماع عليه صريحا عن الفاضل في النهاية والتذكرة [١] ، وبه صرّح المحقق الثاني في شرح القواعد [٢] ، وفي المنتهى الإجماع على الفوات بالزوال [٣] ، وهو الحجّة عليه.
مضافا إلى ظاهر الصحيح ، بل صريحه ، لقوله فيه : « إذا شهد عند الإمام شاهدان أنهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوما أمر الإمام بالإفطار في ذلك اليوم إذا كانا شهدا قبل زوال الشمس ، فإن شهدا بعد زوال الشمس أمر الإمام بإفطار ذلك اليوم وأخّر الصلاة إلى الغد فصلّى بهم » [٤] ولو لا الفوات بعد الزوال لما كان للتأخير إلى الغد وجه.
ونحوه المرفوع [٥].
وفي الأول ـ مضافا إلى الإجماعات ـ الدلالة على الامتداد إلى الزوال ، لظهور الشرطيتين فيه في سقوط قوله : « وصلّى بهم » بعد قوله : « في ذلك اليوم » في الشرطية الاولى [٦] ، وإلاّ للغتا وخلتا عن الفائدة طرّا ، فلا وجه للتفصيل بهما بعد اشتراكهما في الحكم بالإفطار ، وعليه يحمل إطلاق المرفوع بتأخير الصلاة إلى الغد ، حمل المطلق على المقيّد.
وأما المروي عن دعائم الإسلام عن علي ٧ : في القوم لا يرون الهلال فيصبحون صياما حتى مضى وقت صلاة العيد أول النهار ،
[١] نهاية الإحكام ٢ : ٥٦ ، التذكرة ١ : ١٥٧ ، وانظر كشف اللثام ١ : ٢٦١ ، والحدائق ١٠ : ٢٢٦.
[٢] جامع المقاصد ٢ : ٤٥١.
[٣] المنتهى ١ : ٣٤٣.
[٤] الكافي ٤ : ١٦٩ / ١ ، الفقيه ٢ : ١٠٩ / ٤٦٧ ، الوسائل ٧ : ٤٣٢ أبواب صلاة العيد بـ ٩ ح ١.
[٥] الكافي ٤ : ١٦٩ / ٢ ، الفقيه ٢ : ١١٠ / ٤٦٨ ، الوسائل ٧ : ٤٣٣ أبواب صلاة العيد بـ ٩ ح ٢.
[٦] لا يخفى أنّ الموجود في الكافي في الشرطية الأولى بعد قوله ٧ : « أمر الإمام بالإفطار » : « وصلّى في ذلك اليوم » ، فما ذكره من السقط إنما هو على نسخة الفقيه.