رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٣٦ - وجوب الصلاة على النبي وآله
ومنها : « من صلّى ولم يصلّ فيها عليّ وعلى آلي لم تقبل منه تلك الصلاة » [١] إلى غير ذلك من النصوص.
قيل [٢] : خلافا للصدوق ، فلم يذكر في شيء من كتبه شيئا من الصلاتين في شيء من التشهدين ، كأبيه في الأوّل ، للأصل ، وظاهر الخبرين الماضيين بإجزاء الشهادتين [٣] ، كالصحاح ، ومنها : « إذا فرغ من الشهادتين فقد مضت صلاته ، فإن كان مستعجلا في أمر يخاف أن يفوته فسلّم وانصرف أجزأه » [٤].
وفي الجميع نظر ، لضعف الأصل بما مرّ ، وقصور النصوص عن مقاومته ، بل وعن الدلالة على خلافه بعد قوة احتمال ما قيل : من أن الغرض منها بيان ما يجب من التشهّد [٥] ، وإنما يصدق حقيقة على التشهّد ، مع احتمال الحمل على التقية ، وعلى كون ترك الصلاة على محمد وآله للعلم بوجوبها من الكتاب ، أو لعدم اختصاص وجوبها بالتشهّد بل بوقت ذكره ٧ على القول به ، وهذه الاحتمالات محتملة في كلام الصدوقين أيضا ، فلا خلاف كما يشعر به الإجماعات المحكية ، وما يحكى عن الصدوق في أماليه أنه قال : من دين الإمامية الإقرار بأنه يجزي في التشهد الشهادتان والصلاة على النبي ٦ [٦].
ثمَّ إن مقتضى الأصل وإطلاق الأدلّة الموجبة للصلاة على النبي ٦ ما عدا الإجماعات المنقولة إنما هو وجوبها في الصلاة مطلقا ولو
[١] متشابه القرآن ٢ : ١٧٠ ، المستدرك ٥ : ١٥ أبواب التشهد بـ ٧ ح ٤.
[٢] كشف اللثام ١ : ٢٣١.
[٣] راجع ص : ٢٣٣.
[٤] التهذيب ٢ : ٣١٧ / ١٢٩٨ ، الوسائل ٦ : ٣٩٧ أبواب التشهد بـ ٤ ح ٢.
[٥] انظر الحدائق ٨ : ٤٤٨.
[٦] أمالي الصدوق : ٥١٢.