رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٦٦ - حكم نسيان القنوت
وإرجاعها إلى الأول ممكن ، بل قريب بعد ملاحظة الصحيحة الأولى ، الشاهد سياقها بأن المراد من الإمام فيها من يقابل المنفرد ومن يصلّي أربعا لا المأموم أيضا ، مضافا إلى بعد أن يقنت الإمام ويسكت من خلفه.
( ولو نسي القنوت ) قبل الركوع ( قضاه بعد الركوع ) بلا خلاف أجده ، وبه صرّح في المنتهى والمدارك والذخيرة [١] ، للمعتبرة وفيها الصحيح والموثق [٢].
وأما الصحيح : عن الرجل ينسى القنوت حتى يركع ، أيقنت؟ قال : « لا » [٣] ونحوه المرسل ، أو الصحيح الوارد في الوتر [٤].
فمحمول على نفي اللزوم ، أو التقية ، قال في الفقيه بعد نقل الأخير : إنما منع ٧ من ذلك في الوتر والغداة لأنهم يقنتون فيهما بعد الركوع ، وإنما أطلق ذلك في سائر الصلوات لأن جمهور العامة لا يرون القنوت فيها [٥].
وظاهر العبارة كغيرها فعله بنية القضاء ولعلّه لفوات المحل. خلافا للمنتهى فتردّد فيه [٦]. ولعلّه لذلك ولخلوّ المعتبرة عن التعرّض لها.
وفيه نظر ، ولعلّه لذا جعل الأول بعد التردّد أظهر.
وتظهر الثمرة على القول بوجوب التعرض للأداء والقضاء في النية ، وإلاّ كما هو الأقوى فلا ثمرة ، ولعلّه السرّ في عدم التعرض لهما في شيء من المعتبرة.
[١] المنتهى ١ : ٣٠٠ ، المدارك ٣ : ٤٤٨ ، الذخيرة : ٢٩٥.
[٢] الوسائل ٦ : ٢٨٧ أبواب القنوت بـ ١٨.
[٣] التهذيب ٢ : ١٦١ / ٦٣٣ ، الاستبصار ١ : ٣٤٥ / ١٣٠٠ ، الوسائل ٦ : ٢٨٨ أبواب القنوت بـ ١٨ ح ٤.
[٤] الفقيه ١ : ٣١٢ / ١٤٢١ ، الوسائل ٦ : ٢٨٨ أبواب القنوت بـ ١٨ ح ٥.
[٥] الفقيه ١ : ٣١٣.
[٦] المنتهى ١ : ٣٠٠.