رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٧٦ - شرائط صلاة العيدين
جملة أخرى منها عرّفته باللام ، فيظهر أنّ المقصود من التنكير ليس ما ذكر وإلاّ لما عرّف ، وحينئذ فيحمل على ما هو عند الإطلاق والتجرد عن القرينة متبادر.
ومقابلة الوحدة بالجماعة ليس فيها ذلك الإشعار المعتدّ به ، سيّما على القول بمنع الجماعة فيها مع فقد الشرائط ، مع أنه على تقدير تسليمه معارض بظاهر الموثق ، بل صريحه : قلت له : متى يذبح؟ قال : « إذا انصرف الإمام » قلت : فإن كنت في أرض ليس فيها إمام فأصلّي بهم جماعة ، فقال : « إذا استقلّت الشمس « وقال : « لا بأس أن تصلّي وحدك ، ولا صلاة إلاّ مع إمام » [١] فتدبّر.
هذا مضافا إلى بعض ما مرّ في اشتراط هذا الشرط في بحث الجمعة من القاعدة وعبارة الصحيفة السجادية [٢].
ويدل على اعتبار العدد مضافا إلى الإجماع الظاهر المصرّح به هنا على الخصوص في الخلاف والمنتهى وغيرهما [٣] الصحيح : في صلاة العيدين « إذا كان القوم خمسة أو سبعة فإنّهم يجمعون الصلاة كما يصنعون يوم الجمعة » [٤].
وظاهره الاكتفاء بالخمسة. خلافا للعماني فاشترط السبعة مع اكتفائه بالخمسة في الجمعة [٥] ، والظاهر أنه رواه كما يظهر من عبارته المحكية [٦].
ولم أر ما يدل على اعتبار الوحدة عدا الإجماع وتوقيفية العبادة المؤيدين
[١] التهذيب ٣ : ٢٨٧ / ٨٦١ ، الوسائل ٧ : ٤٢٢ أبواب صلاة العيد بـ ٢ ح ٦.
[٢] راجع ص : ٣١٦ ، ٣١٧.
[٣] الخلاف ١ : ٦٦٤ ، المنتهى ١ : ٣٤٢ ، وانظر الحدائق ١٠ : ٢٠٧.
[٤] الفقيه ١ : ٣٣١ / ١٤٨٩ ، الوسائل ٧ : ٤٨٢ أبواب صلاة العيد بـ ٣٩ ح ١.
[٥] نقله عنه في المختلف : ١١١.
[٦] وهي هذه : ولو كان إلى القياس لكان جميعا سواء لكنه تعبّد من الخالق سبحانه. منه رحمه الله.