رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦٥ - حكم الغخلال بالأذان والإقامة ونسيانهما
وهنا رواية صحيحة ظاهرها جواز الرجوع إلى الإقامة ما لم يفرغ من صلاته ولو بعد الركوع [١].
ولكنها مطلقة محتملة للتقييد بما قبلها ، كما أجاب به عنها جمع ، ومنهم الفاضل في المختلف ، مدّعيا الإجماع على عدم جواز الرجوع بعد الركوع [٢] ، مع أن ظاهر الشيخ في التهذيبين العمل بإطلاقها ، حيث حملها على الاستحباب [٣].
ولعله لمجرد الجمع بين الأخبار من غير أن يقصد به الفتوى ، ولكنها ظاهر بعض متأخّر متأخّري الأصحاب [٤]. وهو شاذ.
وهنا أقوال [٥] أخر شاذّة لا جدوى في التعرض لنقلها ولا فائدة مهمة.
ثمَّ إن ظاهر العبارة ونحوها ـ كالصحيحة الاولى [٦] ـ اختصاص جواز الرجوع بما إذا نسي الأذان والإقامة معا. والأصحّ جوازه للإقامة خاصة أيضا ، وفاقا لجماعة [٧] ، للصحيح والحسن المتقدمين [٨] ، مضافا إلى الصحيح الأخير بالتقريب الذي قدمناه في الجمع. وعدمه للأذان وحده ، لعدم الدليل عليه ، لاختصاص النصوص جملة بنسيانهما معا أو الإقامة خاصة ، والأصل حرمة إبطال العمل كما عرفته ، مضافا إلى دعوى الإجماع عليه في
[١] التهذيب ٢ : ٢٧٩ / ١١١٠ ، الاستبصار ١ : ٣٠٣ / ١١٢٥ ، الوسائل ٥ : ٤٣٣ أبواب الأذان والإقامة بـ ٢٨ ح ٣.
[٢] المختلف : ٨٨.
[٣] التهذيب ٢ : ٢٧٩ ، الاستبصار ١ : ٣٠٣.
[٤] كالفيض الكاشاني في مفاتيح الشرائع ١ : ١١٩.
[٥] في « م » : أخبار.
[٦] المتقدمة في ص ٦٠.
[٧] منهم العلامة في المنتهى ١ : ٢٦١ والشهيد في الدروس ١ : ١٦٥ والنفلية : ١٨.
[٨] في ص : ٦٢ ، ٦٣.