رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٩٦ - الكلام في قاطعية الأكل والشرب
نعم يكره لشبهة الخلاف الناشئ من الإطلاق.
( وقيل ) والقائل الشيخ في النهاية والمبسوط والخلاف [١] ( يقطعها الأكل والشرب ).
ولا ريب فيه إذا بلغا الكثرة ، بل على البطلان حينئذ الإجماع في كلام جماعة [٢]. كما لا ريب في العدم مع النسيان مطلقا ، للأصل ، مع دعوى الإجماع عليه في المنتهى [٣].
ويشكل مع القلّة ، لعدم دليل على البطلان بهما حينئذ يعتدّ به عدا دعوى الإجماع في الخلاف على البطلان بهما بقول مطلق ، وفي انصرافه إلى القليل منهما نظر ، لاختصاصه بحكم التبادر بالكثير ، مع أن في المنتهى الإجماع على عدم البطلان بابتلاع نحو ما بين الأسنان ، وبوضع سكرة في فيه فتذوب وتسوق مع الريق [٤].
وفي الصحيح : عن الرجل هل يصلح له أن يصلّي وفي فيه الخبز واللوز [٥]؟ قال : « إن كان يمنعه من قراءته فلا ، وإن كان لا يمنعه فلا بأس » [٦] وهو ظاهر أيضا في عدم البطلان.
مضافا إلى الأصل ، وفحوى النصوص المجوّزة لكثير من الأفعال المتقدمة في بحث الفعل الكثير ، من نحو إرضاع الطفل وإحضانه وقتل الحية
[١] لم نعثر في النهاية إلاّ على التصريح بجواز شرب الماء عند لحوق العطش في صلاة الوتر.
راجع النهاية : ١٢١ ، المبسوط ١ : ١١٨ ، الخلاف ١ : ٤١٣.
[٢] منهم الشيخ في الخلاف ١ : ٤١٣ ، جامع المقاصد : ٣٥١ ، روض الجنان : ٣٣١.
[٣] المنتهى ١ : ٣١٢.
[٤] المنتهى ١ : ٣١٢.
[٥] كذا في النسخ ، وفي المصدر : « الخرز واللؤلؤ ».
[٦] الفقيه ١ : ١٦٤ / ٧٧٥ ، الوسائل ٤ : ٤٦١ أبواب لباس المصلي بـ ٦٠ ح ٣.