رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤٣ - أدلة القول باستحباب التسليم وردها
ويضعف الأول : بأنه يحتمل كون المراد التسليم لأمره والإطاعة له ، والثاني : باحتمال استناد البطلان إلى نية التمام [١].
والقول الثاني بالاستحباب للشيخين [٢] وجماعة من الأصحاب [٣] للأصل. ويندفع بما مرّ.
وللصحاح المستفيضة ، منها : « إذا استويت جالسا فقل : أشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، ثمَّ تنصرف » [٤].
ومنها : « إذا فرغ من الشهادتين فقد مضت صلاته ، وإن كان مستعجلا في أمر يخاف فوته فسلّم وانصرف أجزأه » [٥] والمراد الإجزاء في حصول الفضيلة ، كما يقتضيه صدر الرواية.
ومنها : عن المأموم يطوّل الامام فتعرض له الحاجة ، قال : « يتشهّد وينصرف ويدع الامام » [٦].
ومنها : « إذا فرغت من طوافك فأت مقام إبراهيم ٧ فصلّ ركعتين واجعله أمامك ، فاقرأ فيهما في الأولى منهما : قل هو الله أحد ، وفي الثانية : قل يا أيّها الكافرون ، ثمَّ تشهّد واحمد الله وأثن عليه ، وصلّ على
[١] قال به الفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ٢٣٢.
[٢] المفيد في المقنعة : ١٣٩ ، الطوسي في النهاية : ٨٩ ، والجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : ١٨٣.
[٣] منهم : القاضي في المهذّب ١ : ٩٩ ، وابن إدريس في السرائر ١ : ٢٣١ ، والعلاّمة في نهاية الإحكام ١ : ٥٤٠ ، والإرشاد ١ : ٢٥٦ ، وصاحب المدارك ٣ : ٤٣٠.
[٤] التهذيب ٢ : ١٠١ / ٣٧٩ ، الاستبصار ١ : ٣٤٢ / ١٢٨٩ ، الوسائل ٦ : ٣٩٧ أبواب التشهد بـ ٤ ح ٤.
[٥] التهذيب ٢ : ٣١٧ / ١٢٩٨ ، الوسائل ٦ : ٣٩٧ أبواب التشهد بـ ٤ ح ٢.
[٦] الفقيه ١ : ٢٦١ / ١١٩١ ، التهذيب ٢ : ٣٤٩ / ١٤٤٦ ، الوسائل ٨ : ٤١٣ أبواب صلاة الجماعة بـ ٦٤ ح ٢ ، بتفاوت يسير.