رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٧٨ - الجهر في النوافل الليلية والإخفات في النهارية
المبيحة وغيرها.
وهذه المعتبرة ما بين صريحة وظاهرة في جواز الترك في الجمعة ، ففي الظهر أولى.
مضافا إلى عدم القول بالفرق أصلا إلاّ من الصدوق ; على نقل ضعيف أنه قال بوجوبهما في ظهر الجمعة خاصة لا جمعتها. وهي مع بعده لا يلائم عبارته التي وصلت إلينا [١] كما بيّنته في الشرح مفصّلا ، ولذا نسب إليه في الذكرى [٢] وغيرها [٣] ما قلنا ، هذا.
وفي الصحيح : عن الجمعة في السفر ما أقرأ فيهما؟ قال : « اقرأهما بقل هو الله أحد » [٤].
وهو صريح في عدم الوجوب في الظهر أيضا ، بل يستفاد منه كون الظهر يطلق عليه الجمعة حقيقة أو مجازا شائعا ، فيحتمل لذلك الاستناد إلى الأخبار المتقدمة بعدم الوجوب في الجمعة هنا أيضا ، فتأمّل جدّا.
( ونوافل الليل جهر و ) نوافل ( النهار إخفات ) إجماعا منا ، كما في المعتبر والمنتهى والذكرى وشرح القواعد للمحقق الثاني [٥] وغيرها [٦] ، وللنصوص ، منها : « السنة في صلاة النهار الإخفات وفي صلاة الليل الإجهار » [٧].
[١] انظر المدارك ٣ : ٣٦٦ ، والذخيرة : ٢٧٩.
[٢] الذكرى : ١٩٢.
[٣] انظر المختلف : ٩٤.
[٤] الفقيه ١ : ٢٦٨ / ١٢٢٤ ، التهذيب ٣ : ٨ / ٢٣ ، الاستبصار ١ : ٤١٥ / ١٥٩٠ ، الوسائل ٦ : ١٥٧ أبواب القراءة في الصلاة بـ ٧١ ح ٢.
[٥] المعتبر ٢ : ١٨٤ ، المنتهى ١ : ٢٧٨ ، الذكرى : ١٩٤ ، جامع المقاصد ٢ : ٢٧٥.
[٦] المدارك ٣ : ٣٦٨ ، والمفاتيح ١ : ١٣٦.
[٧] التهذيب ٢ : ٢٨٩ / ١١٦١ ، الاستبصار ١ : ٣١٣ / ١١٦٥ ، الوسائل ٦ : ٧٧ أبواب القراءة في الصلاة بـ ٢٢ ح ٢.