رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٠ - استحباب النافلة في المنزل
سيأتي إليه الإشارة [١] ، وكذا الفريضة ( في ) جوف ( الكعبة ) فيكره ، أو يحرم ، على الخلاف المتقدم إليه الإشارة في بحث القبلة [٢].
( و ) أما ( النافلة ) فـ ( في المنزل ) أفضل ، كما عن النهاية والمبسوط والمهذب والجامع ، وفي الشرائع والإرشاد والقواعد وشرحه للمحقق الثاني وروض الجنان [٣] وبالجملة المشهور على الظاهر ، المصرح به في الذخيرة [٤] ، بل فيها عن المعتبر والمنتهى أنه فتوى علمائنا [٥] ، وحكى عن غيرهما أيضا ، وهو ظاهر في الإجماع عليه.
واستدلّ عليه بعده بأنها فيه أقرب إلى الإخلاص وأبعد عن الوسواس [٦] ، ولذا كان الإسرار بالصدقات المندوبة أفضل.
والنصوص النبوية منها : « أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلاّ المكتوبة » [٧].
ومنها : أمر ٦ أن يصلّوا النوافل في بيوتهم [٨].
ومنها : في وصيته لأبي ذر المروية في مجالس الشيخ : « يا أبا ذر ، أيّما رجل تطوّع في يوم باثني عشر ركعة سوى المكتوبة كان له حقا واجبا بيت في الجنة. يا أبا ذر ، صلاة في مسجدي هذا تعدل مائة ألف صلاة في غيره من
[١] في ص ٣٩٢ و٣٩٣.
[٢] راجع ج ٢ : ص ٢٦٠.
[٣] النهاية : ١١١ ، المبسوط ١ : ١٦٢ ، المهذّب ١ : ٧٧ ، الجامع للشرائع : ١٠٣ ، الشرائع ١ : ١٢٨ ، الإرشاد ١ : ٢٤٩ ، القواعد ١ : ٢٩ ، جامع المقاصد ٢ : ١٤٣ ، روض الجنان : ٢٣٤.
[٤] الذخيرة : ٢٤٨.
[٥] المعتبر ٢ : ١١٢ ، المنتهى ١ : ٢٤٤.
[٦] في « ش » : الرياء.
[٧] مسند أحمد ٥ : ١٨٦ ، سنن الترمذي ١ : ٢٧٩ / ٤٤٩ وفيه بتفاوت يسير.
[٨] سنن الدارمي ١ : ٣١٧.