رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦٠ - حكم الغخلال بالأذان والإقامة ونسيانهما
ومنها : « إذا أذّنت فلا تخفينّ صوتك ، فإن الله تعالى يأجرك مدّ صوتك فيه » [١].
( وتسرّ به المرأة ) عن الأجانب ، لأن صوتها عورة ، يجب سترة أو يستحب.
وظاهر العبارة استحباب السرّ أو وجوبه مطلقا [٢] ، ولا وجه له على التقدير الأخير. ولا بأس به على الأول ، لأنه أنسب بالحياء المطلوب منها ، كما يرشد إليه من النصوص ما مرّ في استحباب أن لا تحضر المساجد ، وأن صلاتها في بيتها أفضل منها فيه [٣].
( ويكره الالتفات به يمينا وشمالا ) لمنافاته الاستقبال المأمور به ، كما مضى ، خلافا لبعض العامة العمياء [٤].
( ولو أخلّ بالأذان والإقامة ساهيا ) [٥] ( وصلّى تداركهما ) استحبابا ( ما لم يركع واستقبل صلاته. ولو تعمد ) الإخلال بهما ( لم ) يجز أن ( يرجع ) على الأظهر الأشهر ، بل لعله عليه عامة من تأخر ، للصحيح : « إذا افتتحت الصلاة فنسيت أن تؤذّن وتقيم ثمَّ ذكرت قبل أن تركع فانصرف وأذّن وأقم واستفتح الصلاة ، وإن كنت قد ركعت فأتمّ على صلاتك [٦].
وفيه الدلالة على حكمي النسيان والعمد منطوقا في الأول ، ومفهوما في
[١] التهذيب ٢ : ٥٨ / ٢٠٥ ، الوسائل ٥ : ٤١٠ أبواب الأذان والإقامة بـ ١٦ ح ٥.
[٢] أي : ولو عن المحارم.
[٣] راجع ص ٢٣.
[٤] انظر المغني والشرح الكبير لا بني قدامة ١ : ٤٧٢.
[٥] في المختصر المطبوع : ناسيا.
[٦] التهذيب ٢ : ٢٧٨ / ١١٠٣ ، الاستبصار ١ : ٣٠٤ / ١١٢٧ ، الوسائل ٥ : ٤٣٤ أبواب الأذان والإقامة بـ ٢٩ ح ٣.