رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٩٨ - عدم كراهة الترجيع للإشعار
الكلام المكروه أيضا ، للأصل ، وعدم انصراف إطلاق النهي عنه إليهما بحكم عدم التبادر ، بل يستفاد من بعض الأخبار استحباب الشهادة بالولاية بعد الشهادة بالرسالة [١].
وقد استثنى المتأخّرون ـ تبعا للشيخ [٢] ـ من كراهة الترجيع ما أشار إليه بقوله ( إلاّ للإشعار ) والتنبيه ، كما في الخبر : « لو أنّ مؤذّنا أعاد في الشهادة أو في حيّ على الصلاة أو حيّ على الفلاح المرّتين والثلاث أو أكثر من ذلك إذا كان إماما يريد القوم ليجمعهم لم يكن به بأس » [٣].
وضعف السند مجبور بالشهرة ، بل الاتفاق ، كما في صريح المختلف [٤] ، وظاهر غيره [٥].
وفيه دلالة على الكراهة بالمفهوم حيث لا يقصد الإشعار ، لكن لا تصريح فيه بلفظ الترجيع ، ولا معناه المشهور من تكرار الشهادتين مرّتين أخريين ، كما في الخلاف وعن الجامع والتحرير والتذكرة والمنتهى ونهاية الإحكام [٦] ، وعن المبسوط والمهذب وفي الدروس : أنه تكرير التكبير والشهادتين في أول الأذان [٧] ، وعن جماعة من أهل اللغة : أنه تكرير الشهادتين جهرا بعد إخفاتهما [٨].
[١] الاحتجاج : ١٥٨ ، بحار الأنوار ٨١ : ١١٢.
[٢] راجع النهاية : ٦٧ ، والمبسوط ١ : ٩٥.
[٣] الكافي ٣ : ٣٠٨ / ٣٤ ، التهذيب ٣ : ٦٣ / ٢٢٥ ، الاستبصار ١ : ٣٠٩ / ١١٤٩ ، الوسائل ٥ : ٤٢٨ أبواب الأذان والإقامة بـ ٢٣ ح ١.
[٤] المختلف : ٨٩.
[٥] انظر جامع المقاصد ٢ : ١٨٨.
[٦] الخلاف ١ : ٢٨٨ ، الجامع للشرائع : ٧١ ، التحرير ١ : ٣٥ ، التذكرة ١ : ١٠٥ ، المنتهى ١ : ٢٥٤ ، نهاية الإحكام ١ : ٤١٤.
[٧] المبسوط ١ : ٩٥ ، المهذّب ١ : ٨٩ ، الدروس ١ : ١٦٢.
[٨] منهم ابن الأثير في النهاية ٢ : ٢٠٢ ، والمطرزي في المغرب ١ : ٢٠٣ ، والفيروزآبادي في القاموس ٣ : ٢٩.