رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٢٢ - حكم تعذر وضع الجبهة
أحوط ، لجوازه عند الشيخ أيضا ، وأما ابن حمزة فهو نادر بلا شبهة.
( ولو تعذر ) ذلك إمّا لعدم إمكان النقل ، أو لاستيعابه الجبهة ، أو نحو ذلك ( سجد على أحد الجبينين ) بلا خلاف على الظاهر ، المصرّح به في بعض العبائر [١] ، وفي المدارك أنه قول علمائنا وأكثر العامة [٢] ، وظاهره الإجماع عليه.
للمعتبرين ، أحدهما الرضوي ، ففيه بعد ما مر : « وإن كان على جبهتك علّة لا تقدر على السجود من أجلها فاسجد على قرنك الأيمن ، فإن تعذّر فعلى قرنك الأيسر ، فإن تعذر فاسجد على ظهر كفّيك ، فإن لم تقدر فاسجد على ذقنك ، يقول الله تعالى ( يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً ) [٣] » [٤].
وقريب منه المروي في التفسير المتقدم [٥] ، وفيه : قلت للصادق ٧ : رجل بين عينيه قرحة لا يستطيع أن يسجد عليها ، قال : « يسجد ما بين طرف شعره ، فإن لم يقدر فعلى حاجبه الأيمن ، وإن لم يقدر فعلى حاجبه الأيسر ، وإن لم يقدر فعلى ذقنه » الحديث.
وظاهرهما اعتبار الترتيب بين الجبينين ، كما عن الصدوقين [٦] ، وهو أحوط.
خلافا لظاهر الأكثر ، وصريح جمع [٧] ، فالتخيير بينهما ، للأصل ، وقصور
[١] كما في الذخيرة : ٢٨٦.
[٢] المدارك ٣ : ٤١٧.
[٣] الاسراء : ١٠٧.
[٤] راجع ص : ٢٢١.
[٥] في ص : ٢٢١.
[٦] والد الصدوق في المقنع : ٢٦ ، الصدوق في الفقيه ١ : ١٧٥.
[٧] منهم المحقق الكركي في جامع المقاصد ٢ : ٣٠٤ ، وصاحب المدارك ٣ : ٤١٧ ، والسبزواري في الذخيرة : ٢٨٦.