رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٧٠ - الجهر بالبسملة
الطوسي [١] ـ مردود بإجماعنا على عدمه في الظاهر ، المحكي في الخلاف ومجمع البيان والمنتهى والذكرى [٢] ، وغيرها [٣]. ويشهد له جملة من النصوص أيضا ، منها : « إذا قرأت بسم الله الرّحمن الرّحيم فلا تبالي أن لا تستعيذ » [٤].
ومحلها الركعة الاولى من كل صلاة لا مطلقا إجماعا ، كما في صريح المنتهى وشرح القواعد للمحقق الثاني وظاهر الذكرى [٥] وغيرها [٦] ، وهو ظاهر من الأخبار ، حيث لم يستفد منها الشرعية إلاّ فيها ، وإطلاق الآية يقيّد بذلك ، مع أن القصد هو التعوّذ من الوسوسة ، وهو حاصل في أول ركعة ، فيكتفى به في الباقي ، كذا في المنتهى وغيره [٧] ، وزاد في الأوّل فاستدل بالنبوية العامية أنه ٦ إذا نهض عن الركعة الثانية استفتح بقراءة الحمد [٨].
وهي سرّيّة ولو في الجهرية ، بلا خلاف أجده ، وفي الخلاف الإجماع عليه [٩]. والخبر الفعلي محمول على تعليم الجواز ، إذ ليس الإجهار بها حراما ، بل جائز وإن ترك المستحب ، كما صرّح به جمع [١٠].
و ( الجهر بالبسملة في مواضع الإخفات من أوّل الحمد ) مطلقا ( والسورة ) حيث تقرأ ، للإمام والمأموم ، وفاقا للأكثر على الظاهر ، المصرّح به
[١] حكاه عنه في الذكرى : ١٩١.
[٢] الخلاف ١ : ٣٢٤ ، مجمع البيان ٣ : ٣٨٥ ، المنتهى ١ : ٢٦٩ ، الذكرى : ١٩١.
[٣] انظر كشف اللثام ١ : ٢٢١.
[٤] الكافي ٣ : ٣١٣ / ٣ ، الوسائل ٦ : ١٣٥ أبواب القراءة في الصلاة بـ ٥٨ ح ١.
[٥] المنتهى ١ : ٢٧٠ ، جامع المقاصد ٢ : ٢٧١ ، الذكرى : ١٩١.
[٦] راجع كشف اللثام ١ : ٢٢١.
[٧] المنتهى ١ : ٢٧٠ ، وانظر كشف اللثام ١ : ٢٢١.
[٨] صحيح مسلم ١ : ٤١٩ / ١٤٨ ، بتفاوت يسير.
[٩] الخلاف ١ : ٣٢٦.
[١٠] منهم الشهيد الثاني في الذكرى : ١٩١ ، المحقق الثاني في جامع المقاصد ٢ : ٢٧١ ، الأردبيلي في مجمع الفائدة ٢ : ١٩٨.