رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٣٧ - جواز إيقاع الخطبتين قبل الزوال
التذكرة [١] ، وتأويل الظلّ الأول بأول الفيء كما في المنتهى [٢] ، وتأويله بما قبل المثل من الفيء ، والزوال عن المثل كما في المختلف [٣] ، مع أن الأخير يستلزم إيقاع الصلاة بعد خروج وقتها عنده إلاّ أن يؤوّل الزوال بالقريب منه.
والرواية الثانية ما دلّ على أن الخطبة بعد الأذان كآية ( إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللهِ ) [٤] ففي الصحيح : عن الجمعة ، فقال : « بأذان وإقامة ، يخرج الإمام بعد الأذان فيصعد المنبر فيخطب » الخبر [٥].
لكنه مضمر ، إلاّ أن يجبر بموافقته الكتاب. لكن في دلالته كالرواية قصور ، لابتنائها على كون الأذان يوم الجمعة عند الزوال ، وهو ممنوع كما قيل [٦]. ولا يخلو عن نظر. فتصح الدلالة ويحصل الجبر ، مضافا إلى حصوله بالشهرة المتأخرة المقطوعة ، والمطلقة المحكية في صريح روض الجنان وظاهر الذكرى والتذكرة [٧].
فلا يخلو القول بهذه الرواية عن قرب ، سيّما مع تأيدها بالنصوص الدالة على أنّ الخطبتين بدل من الركعتين أو صلاة فلا تقدّمان على وقتها ، وبالاحتياط لظهور الاتفاق على جوازهما بعد الزوال.
ويذبّ عن الرواية السابقة بأحد الوجوه المتقدم إليها الإشارة جمعا ، أو يقال : المراد بها أنه ٧ كان إذا أراد تطويل الخطبة للإنذار والإبشار
[١] التذكرة ١ : ١٥١.
[٢] المنتهى ١ : ٣٢٥.
[٣] المختلف : ١٠٤.
[٤] الجمعة : ٩.
[٥] الكافي ٣ : ٤٢٤ / ٧ ، التهذيب ٣ : ٢٤١ / ٦٤٨ ، الوسائل ٧ : ٣١٣ أبواب صلاة الجمعة بـ ٦ ح ٧.
[٦] قال به السبزواري في الذخيرة : ٣١٢.
[٧] روض الجنان : ٢٩٣ ، الذكرى : ٢٣٦ ، التذكرة ١ : ١٥١.