رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٠ - اشتراط طهارة موضع السجود
( ويكره منه ما فيه كتابة ) بلا خلاف ، للصحيح : عليه أنه السلام كره أن يسجد على قرطاس عليه كتابة [١].
والكراهة فيه مراد بها المعنى الاصطلاحي بالإجماع والصحيح الماضي [٢].
هذا إن لاقى الجبهة ما يقع عليه اسم السجود خاليا من الكتابة ، وإلاّ فلم يجز ، كما أنه لا يكره إذا كانت الكتابة من طين ونحوه مما يصح السجود عليه ، لأنه فرد نادر لا ينصرف إليه إطلاق النص والفتوى.
( ويراعى فيه أن يكون مملوكا ) للمصلّي ولو منفعة ( أو مأذونا فيه ) كما مضى [٣] ( خاليا من النجاسة ) إجماعا محققا ، ومحكيا في كلام جماعة ، كالغنية والمعتبر والمنتهى والمختلف والتذكرة والذكرى وروض الجنان وشرح القواعد للمحقق الثاني [٤] ، وغيرهم [٥].
ولظواهر المعتبرة المستفيضة ، ففي الصحيح : عن البول يكون على السطح وفي المكان الذي يصلّى فيه ، فقال : « إذا جفّفته الشمس فصلّ عليه فهو طاهر » [٦].
وقريب منه الصحيح المتقدم المتضمن للسؤال عن السجود على الجصّ الموقد عليه النار وعظام الموتى ، والجواب عنه بقوله : « إن الماء والنار قد
[١] الكافي ٣ : ٣٣٢ / ١٢ ، التهذيب ٢ : ٣٠٤ / ١٢٣٢ ، الاستبصار ١ : ٣٣٤ / ١٢٥٦ ، الوسائل ٥ : ٣٥٦ أبواب ما يسجد عليه بـ ٧ ح ٣.
[٢] رجع ص ٤٧.
[٣] في ص ٥ ، ٦.
[٤] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٥ ، المعتبر ٢ : ١٢١ ، المنتهى ١ : ٢٤٢ ، المختلف : ٨٣ ، التذكرة ١ : ٨٧ ، الذكرى : ١٦٠ ، روض الجنان : ٢٢١ ، جامع المقاصد ٢ : ١٢٦.
[٥] انظر مجمع الفائدة والبرهان ٢ : ١١٥.
[٦] الفقيه ١ : ١٥٧ / ٧٣٢ ، الوسائل ٣ : ٤٥١ أبواب النجاسات بـ ٢٩ ح ١.