رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٥٢ - حكم الإصغاء الى الخطبة
الصلاة ، فإنّ على المأموم الإنصات لذلك والاستماع له ، فأما خارج الصلاة فلا خلاف أنه لا يجب الإنصات والاستماع ، وعن أبي عبد الله ٧ أنه في حال الصلاة وغيرها ، وذلك على وجه الاستحباب [١].
ونحوه في نفي الخلاف عن [ عدم ] [٢] وجوب الإنصات خارج الصلاة عن فقه القرآن للراوندي [٣]. وهو دليل آخر على الاستحباب.
هذا مع أخصّية هذا الدليل عن المدّعى كالسابق [٤] ، وضعف عموم المعتبرة بما سبق إليه الإشارة [٥].
( وقيل : يجب ) والقائل الشيخ في النهاية وأكثر الأصحاب على الظاهر ، المصرّح به في عبائر جمع [٦]. ولعلّه الأظهر ، لما مرّ من الأدلة مع ضعف ما قيل في الجواب عنها ، إذ لا وجه لمنع الحصر بعد عدم تصور فائدة غير الإصغاء ، والأخصية باختصاصها بالوعظ مدفوعة بعدم القائل بالفرق بين أجزاء الخطبة ، مع احتمال استلزام لزوم الإصغاء إليه لزومه بالإضافة إلى الباقي ولو من باب المقدمة ، سيّما على القول بعدم لزوم الترتيب بين أجزائها ، فتأمل.
وبنحو هذا يجاب عن أخصية الدليل الثاني ، ومعارضة مبناه بمثله حسن إلاّ أن غايتها القدح في البناء ، وهو لا يستلزم عدم إمكان الاستدلال بالآية بوجه آخر وهو الإطلاق الشامل لمحل النزاع. ودفعه بنفي الخلاف المتقدم المنقول
[١] التبيان ٥ : ٦٧.
[٢] أضفناه من المصدر ولاقتضاء المعنى.
[٣] فقه القرآن ١ : ١٤١.
[٤] لاختصاصه بوجوب إنصات القراءة من الخطبة لا جميعها. منه رحمه الله.
[٥] في ص ٣٣٥ ، ٣٣٦.
[٦] منهم : المحقق الثاني في جامع المقاصد ٢ : ٤٠١ ، والمحقق السبزواري في كفاية الأحكام : ٢١.