رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٧٤ - سقوط أذان الثانية إذا جمع بين الصلاتين
وإقامتين ) ونسبه في المنتهى إلى علمائنا ، قال : لأن يوم الجمعة يجمع فيه بين الصلاتين ويسقط ما بينهما من النوافل فيكتفي فيهما بأذان واحد [١].
أقول : وعلى هذا لا يختص سقوط الأذان للثانية بصلاة العصر يوم الجمعة ، بل يجزي في كل صلاتين جمع بينهما ، فإنه لا ينبغي أن يؤذّن للثانية إجماعا ، على الظاهر ، المصرّح به في الخلاف [٢]. وبالحكم على العموم أيضا صرّح الفاضل في المنتهى [٣] ، وغيره من أصحابنا [٤] ، مستدلّين عليه بالصحيح : « إن رسول الله ٦ جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين ، وجمع بين المغرب والعشاء بأذان [ واحد ] وإقامتين » [٥] ونحوه آخر [٦].
والخبر : صلّى بنا أبو عبد الله ٧ الظهر والعصر عند ما زالت الشمس بأذان وإقامتين [٧]. ونحوها النبوي العامي [٨].
وإنما خص الماتن ظهري يوم الجمعة بالذكر ـ مع اشتراكهما لكل صلاتي فريضة جمع بينهما في سقوط الأذان لثانيتهما ـ لاختصاصهما باستحباب الجمع بينهما ، بناء على ما سيأتي في سنن الجمعة : من أن منها تقديم نوافلها على الزوال [٩] ، فلم يكن حينئذ بينهما نافلة أصلا ، وحيث لا نافلة
[١] المنتهى ١ : ٢٦١.
[٢] الخلاف ١ : ٢٨٤.
[٣] المنتهى ١ : ٢٦١.
[٤] نهاية الشيخ : ١٠٧ ، الروضة البهيّة ١ : ٢٤٤.
[٥] التهذيب ٣ : ١٨ / ٦٦ ، الوسائل ٥ : ٤٤٥ أبواب الأذان والإقامة بـ ٣٦ ح ٢. وما بين المعقوفين من المصدر.
[٦] الفقيه ١ : ١٨٦ / ٨٨٦ ، الوسائل ٤ : ٢٢٠ أبواب المواقيت بـ ٣٢ ح ١.
[٧] الكافي ٣ : ٢٨٧ / ٥ ، التهذيب ٢ : ٢٦٣ / ١٠٤٨ ، الوسائل ٤ : ٢١٩ أبواب المواقيت بـ ٣١ ح ٢.
[٨] سنن النسائي ٢ : ١٦.
[٩] انظر ص ٣٦٨.