رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢٦ - ما يجب في الخطبة الأولى
لا يكون مدركا لو اشترط في الإدراك بقاء العدد وهو أوّل المسألة.
واحتمل في الأوّل آخر وهو الاكتفاء بركوعهم ، لكونه حقيقة إدراك ركعة. وفيه وفي التذكرة ثالثا ، وهو العدول إلى الظهر إذا انفضّ العدد قبل إدراك الركعة ، لانعقادها صحيحة فجاز العدول كما يعدل عن اللاحقة إلى السابقة.
وعلى المشهور هل المعتبر تلبّس الجميع بالتكبيرة. أو يكفي تلبّس الإمام خاصة؟ قولان ، مقتضى ما تقدّم من الدليل : الثاني.
( الثالث : الخطبتان ) بإجماعنا وأكثر أهل العلم على الظاهر ، المصرّح به في كلام جماعة [١] ، للتأسي والمعتبرة المستفيضة ، ففي الصحيحين [٢] وغيرهما [٣] : « إنما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين فهي صلاة حتى ينزل الإمام ».
ونحوها الموثق المروي في المعتبر عن جامع البزنطي [٤] بزيادة قوله : « لا جمعة إلاّ بخطبة » ونقص قوله : « فهي صلاة » إلى آخره.
قيل : وفي العامة قول بالاجتزاء بخطبة [٥] ، ويوهمه الكافي للحلبي [٦]. وآخر بعدم الاشتراط [٧]. ولا ريب في ضعفهما.
( ويجب في ) الخطبة ( الأولى حمد الله ) سبحانه ، بلا خلاف ،
[١] منهم : الشيخ في الخلاف ١ : ٦١٤ ، والعلامة في التذكرة ١ : ١٥٠ ، والشهيد في الذكرى : ٢٣٥.
[٢] التهذيب ٣ : ١٢ / ٤٢ ، الوسائل ٧ : ٣١٣ أبواب صلاة الجمعة بـ ٦ ح ٤.
[٣] الفقيه ١ : ٢٦٩ / ١٢٢٨ ، المقنع : ٤٥ ، الوسائل ٧ : ٣٣١ أبواب صلاة الجمعة ١٤ ح ٢.
[٤] المعتبر ٢ : ٢٨٣ ، الوسائل ٧ : ٣١٤ أبواب صلاة الجمعة بـ ٦ ح ٩.
[٥] قال به الفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ٢٤٩.
[٦] الكافي في الفقه : ١٥١.
[٧] نقله عن الحسن في المغني والشرح الكبير ٢ : ١٥٠.