رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٨٥ - العفل الكثير
المظفّر [١] ، وقريب منهما ما عن المجمل والمقاييس من أنها الإغراب في الضحك [٢] ، وعن شمس العلوم من أنها المبالغة فيه [٣] ، وعن الديوان والصحاح من أنها أن يقول : قه قه [٤] ، وعن الأساس : قهّ الضاحك إذا قال في ضحكه : قه ، فإذا كرّره قيل : قهقه ، كذا في القاموس [٥].
إشكال ، والعرف يساعد الثاني ، والمقابلة تقتضي التجوّز بإدخال مالا مدّ فيه من الضحك في القهقهة أو التبسم ، ولا يتعين الأول ، وكلام بعض أهل اللغة وإن اقتضاه ، إلاّ أنه معارض بكلام الأكثر منهم المعتضد بما عرفت من العرف ، فلعلّه الأرجح ، لكن ظاهر روض الجنان كون الأوّل مراد الأصحاب [٦] ، فالاحتياط لا يترك.
وإن غلب الضحك فقهقه اضطرارا بطلت الصلاة ، كما عن نهاية الإحكام والذكرى والتذكرة [٧] ، وظاهره ـ كما قيل [٨] ـ الإجماع عليه ، لعموم النصوص. قيل : خلافا للشافعية وجمل العلم والعمل على احتمال [٩].
( و ) كذا ( الفعل الكثير الخارج عن الصلاة ) يبطلها عمدا لا سهوا ، بلا خلاف حتى في الثاني إن لم يمح صورة الصلاة به ، بل قيل : ظاهر الأصحاب
[١] العين ٣ : ٣٤١ ، ونقله عن ابن المظفر في كشف اللثام ١ : ٢٣٨.
[٢] مجمل اللغة ٤ : ١١١ ، المقاييس ٥ : ٥.
[٣] كما حكاه عنه في كشف اللثام ١ : ٢٣٨.
[٤] نقله عن الديوان في كشف اللثام ١ : ٢٣٨ ، الصحاح ٦ : ٢٢٤٦.
[٥] أساس البلاغة : ٣٨٠ ، القاموس ٤ : ٢٩٣.
[٦] روض الجنان : ٣٣٢.
[٧] نهاية الإحكام ١ : ٥١٩ ، الذكرى : ٢١٦ ، التذكرة ١ : ١٣٢.
[٨] الذخيرة : ٣٥٥.
[٩] انظر كشف اللثام ١ : ٢٣٨ ، وجمل العلم والعمل ( رسائل السيد ٣ ) : ٣٤.