شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٤٧٥ - المسألة الثلاثون في بيان متعلّقات الوجود والعدم
ذلك[١] تصوّر ما ليس بثابت في الذّهن المستلزم لثبوته في الذّهن بالضّرورة، لكن لا محذور فيه، لما عرفت.[٢]
وفي بعض النسخ [٣]: «ولهذا انقسم الموجود» أي في الذّهن، فالمآل واحد.
وقوله: وهو[٤] لا يستدعي الهويّة لكلّ من المتمائزين ولو فُرِض له [٥] هويّة لكان حكمها[٦] حكمَ الثابت، جواب دخل مقدّر.
تقريره : أنّ الحكم بالامتياز يستدعي أن يكون لكلّ من المتمايزين هويّة في العقل، ويلزم أن يكون لما ليس بثابت في الذّهن هويّة[٧]فيه، وهو محال بالضّرورة.
وتقرير الجواب:[٨] منع ذلك. ألا ترى أنّ العقل يحكم بامتياز الهويّة عن اللاّهويّة ; وليس للاّهويّة هويّة، ولو سلّم وفرض أن يكون لما ليس بثابت هويّةً، كان حكم الهويّة حكم الثّابت، فكما يمكن أن يكون أمرها ثابتاً باعتبار ; غير ثابت باعتبار، كما مرّ، كذلك يمكن أن يكون له هويّة باعتبار ولا تكون له هويّة باعتبار بلا محذور .
[١] التقسيم .
[٢] من أنّه ثابت من جهة التّصوّر وليس بثابت من جهة الفرض .
[٣] لاحظ : كتاب تجريد الاعتقاد .
[٤] أي الحكم بامتياز أحد الشيئين عن الآخر.
[٥] الضمير المخفوض راجع إلى قوله: «غير ثابت» أي لو فرض لما ليس بثابت هوية.
[٦] أي الهويّة.
[٧] قوله: «هويّة» خبر لقوله: «يكون» .
[٨] حاصل الجواب منع الملازمة أوّلاً وبطلان اللاّزم ثانياً.