شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٣٠١ - المسألة السّادسة عشرة في تمايز الأعدام
لشيء عدماً كان أو غيره، إلاّ اتّصافه[١] به وصدقه عليه اشتقاقاً.
وعن الثّاني[٢]: بأنّ الجزئيّ العارض لمفهوم العدم المطلق متضمّن له، فيلزم عروض أيضاً في ضمن ذلك الجزئيّ لنفسه، وإلاّ لم يكن العارض بتمامه عارضاً .
اللّهم إلاّ أن يقال: مفهوم العدم عرضيّ لجزئيّاته لا ذاتيّ لها، انتهى .[٣]
والتّحقيق: أنّ اتّصاف أمر بما هو جزئيّ لمفهوم، يقتضي اتّصاف ذلك الأمر بذلك المفهوم، سواء كان ذاتيّاً له أو عرضيّاً، إذا كان اتّصاف ذلك الجزئيّ المفهوم الكلّي كليّاً .
قال الشّيخ في منطق الشفا: «أيُّ شيء وجدت فيه طبيعة عرض من الأعراض، فتوجد فيه طبايع الأُمور الّتي يوصف بها ذلك العرض وصفاً كلّيّاً».[٤]
لايقال: فيلزم أن يكون جميع الماهيّات متّصفة بنقايض ماهي متّصفة بها مثلاً، يلزم كون الجسم المتحرّك لا متحركاً، ضرورة اتّصافه[٥]بالشكل مثلاً، الّذي هو فرد للاحركة .
لأنّا نقول: نقيض الحركة هو سلب الحركة ورفعها، وظاهر أنّ الشّكل ليس فرداً له[٦]، بل هو[٧] موصوف به، فهو فرد للاحركة، بمعنى ما ليس بحركة، لا بمعنى سلب الحركة .
[١] أي العدم .
[٢] أي قوله: ولو سلّم أنّ هناك الخ .
[٣] أي انتهى كلام المحقّق الشّريف. لم نعثر على مصدره.
[٤] منطق الشفاء: ١ / المقولات / ٤٢ / المقالة الأولى / الفصل الخامس .
[٥] أي الجسم المتحرك.
[٦] أي للسلب .
[٧] أي الشكل .