شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ١١٤ - المسألة الأُولى في بداهة الوجود
العارضة لتلك الأجزاء، فإن لم يكن ذلك الأمر الزّائد عارضاً للأجزاء:
فإمّا أن يكون معروضاً لها، فيكون [١] التّركيب في عارضه لا فيه.
وكذا إذا كانا عارضين لمعروض واحد، أو معروضين لعارض واحد.
وإمّا أن يكون لا عارضاً ولا معروضاً، فلا يكون هناك تركيب لا في الوجود، ولا في عارضه، ولا في معروضه، بل في أمر أجنبيٍّ، فيكون الخلف أفحش.[٢]
وأمّا بالرّسم: فلمّا ثَبَت في موضعه من أنّه إنّما يفيد بعد العلم باختصاص الخارج بالمرسوم، وهذا متوقّف على العلم به، وهو دورٌ وبما عداه مفصّلاً وهو محال، ولو سَلّم، فلا يفيد معرفة الحقيقة والكُنه[٣] .
والجواب [٤] عمّا ذكر في امتناع تركّب الوجود:
النّقض: أي لو صحّ بجميع مقدّماته، لزم أن لا يكون شيء من الماهيّات مركّباً لجريانه فيها. بأن يقال: أجزاء البيت: إمّا بيوت، وهو محال، وإمّا غير بيوت، وحينئذ: إمّا أن يحصل عند اجتماعها أمر زائد، هو البيت، فلا يكون التّركيب في البيت، هذا خلف، أو لا يحصل، فيكون البيت محض ما ليس ببيت .
والحلّ: بأنّا نختار أنّه يحصل أمر زائد على كلّ جزء وهو المجموع الّذي هو نفس الوجود، فلا يكون التّركيب إلاّ فيه، ولا حاجة إلى حصول أمر زائد على
[١] ب: «فيلزم».
[٢] كما صّرح به المحقّق الدّواني. لاحظ : حاشية المحقّق الدّواني المطبوعة على هامش شرح تجريد العقائد: ٦ .
[٣] والمفروض إنّ الوجود متصوّر بالحقيقة والكُنه.
[٤] أي جواب شارح المقاصد.