شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ١٠٢ - المسألة الأُولى في بداهة الوجود
وحاصلهما[١]: أنّ حاجة المشتقّ من مفهوم، من حيث إنّه مشتقّ من هذا المفهوم إلى التّعريف، ليس إلاّ لاحتياج هذا المفهوم إلى التّعريف، وإلاّ فصيغة المشتقّ معلوم لغة.
فلا يرد عليه ; أنّه يجوز تعريف النّاطق بالضّاحك، ولا يجوز تعريف النّطق بالضّحك، فلا يكون تعريف كلّ مشتقّ بمشتقّ تعريفاً في الحقيقة، لمأخذ الاشتقاق بمأخذ الاشتقاق.
وذلك لأنّه لا يجوز تعريف النّاطق من حيث هو ناطق ـ أعني: من حيث هو مشتقّ من النّطق ـ بالضّاحك بالضّرورة، هذا .
ووجّه[٢] أيضاً ; بإرجاع الضمير[٣] إلى الموجود والمعدوم، لدلالة الوجود والعدم عليهما، أو لأنّهما أطلقا عليهما تسامحاً، بإطلاق المشتقّ منه على المشتقّ، كما أشرنا إليه.
أو الّذي يمكن أن يخبر عنه ونقيضه: أي الّذي لا يمكن أن يخبر عنه .
أو بغير ذلك: مثل قولهم: الموجود هو الّذي يكون فاعلاً أو منفعلاً،[٤] أو الّذي ينقسم إلى الفاعل
[١] أي حاصل كلام الشارح القديم وكلام من اعتذر.
[٢] أي وجّه الشارح القديم .
[٣] في قوله: تحديدهما.
[٤] لاحظ: إلهيّات الشّفاء: ١ / ٣٠ / الفصل الخامس من المقالة الأُولى ; والمباحث المشرقيّة: ١ / ١٠.