دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٨ - عدم حجية إلهام أو رؤية غير المعصوم
قدرة الادراك وفطرة الركون لليقين، فهو كمن لا يستنير ولا يستصبح بالنور، بل دوماً يسير في جانب الظلمة تاركاً النور فهي حالة مرضية لعدم استثماره البصر وعدم استعانته بالنور.
فمع وجود الأدلّة اليقينية على انقطاع النيابة الخاصة والسفارة في عقيدة الغيبة لا معنى للريب والشكّ ولا معنى لاحتمال صحة التوهمات والهلوسات كأدلّة للمدعين بها.
كما أنّا لو تنزلنا ونظرنا في مناشيء تلك المُدعيات كالرؤية أو الأفعال الغريبة و ... نجد أنها في نفسها ليست بحجة فضلًا عن مناهضتها للأدلّة اليقينية.
وبعبارة أخرى لنا معالجتان لهذه الدعاوى:
الأولى: أنها لو كانت حجة فهي أضعف من أن تناهض البراهين اليقينية المثبتة لانقطاع السفارة.
عدم حجية إلهام أو رؤية غير المعصوم:
والمعالجة الثانية: أن تلك الأدلّة في نفسها ليست بحجة لأن مناشيء تلك المدعيات من قبيل الرؤية والإلهام اللدني والاطلاع على الغيب من قناةٍ ما لا يكون ذلك صحيحاً وتاماً ومُعتبراً إلّا للأنبياء والأوصياء، فإنّ الوحي عبارة عن قناة روحية تربط وتوصل وتنفتح على الغيب وأما العلم اللُدني فلا يكون إلّا عند الأنبياء والأوصياء أما بقية البشر من غير المعصومين فليس لهم طريق مضمون للغيب يرتبطون وينفتحون ويتصلون به على الغيب، فقد ذكر القرآن أن سبب انكار الأمم هو أن كل رجل منهم يريد أن تتنزل عليه صحف مُنشّرة وبالتالي