دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٧ - سقوط الحجية
وما يحصل من توهم واشتباه في هذا المجال إنما هو لأن الغوامض والأسرار والنظرية متشابهة قد يشتبه الأمر فيها لدى الإنسان فلا يعلمها فيجعلها غامضة لديه دوماً ولا يرجعها إلى محورية واسطوانية ومركزية المحكم وهو ضروريات الدين، والبعض نتيجة هذا التوهم يقع في مصيدة ومسرحية الدجل والتحايل ومصادرة العقول والألباب والبصائر بعناوين مختلفة كأسرار وبواطن وغوامض و ... فيرفع اليد عن الضروريات فيستبيح ارتكاب الفواحش وترك الصلاة والصوم ونصب العداء للأئمّة (عليهم السلام) ولشيعة أهل البيت وغير ذلك، وهو من العجيب، فإنّ من ضروريات الدين محبة محبي أهل البيت فكيف يكون من الدين بعنوان الأسرار ونحوه معاداتهم، وكيف أن معاداة فاطمة ومعاداة محبيها يكون من الدين بعنوان الأسرار والبواطن مع أن محبة فاطمة من ضروريات الدين وأنها (ع) تنجي محبيها يوم القيامة بل ومحبي محبيها فضلًا عن من تولاها (ع)، وما ذلك إلّا تحايلات وتدليسات وهلوسات.
وبعبارة أخرى كيف تترك ضروريات الدين الواصلة إلينا بتمويهات من الغرب أو الشرق، بل لنلتزم ونلتفت لحقيقة الدين وحقيقة الحجج التي أسسها الله والرسول والأئمّة من القواعد الرقابية المعرفية المهمة.
سقوط الحجية:
تقدم أن إعمال القواعد الرقابية وتطبيقها أمر مهم ولا بدَّ منه في بناء نظم الحجج وتراتبيتها، وذكرنا أن من نتائج تطبيق تلك القواعد الرقابية إسقاط حجية بعض الفقهاء الكبار كابن أبي العزاقر والعبرتائي،