دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٤ - مواقف الزهراء (ع) رابع القواعد الرقابية
وتوقيعاته الشريفة كانت إرجاعات لضرورات سنن آبائه السابقين (عليهم السلام) من رواياتهم وتراثهم الشريف لأن ذلك التراث من آبائه يمثل ضرورات سنن الرسول والأئمّة الصالحين الطاهرين، فهو (ع) بذلك يؤكد ويُشدد يد الناس عليها لأنها قاعدة رقابية معرفية لاستقامة الإمام الثاني عشر (ع)، لأن اعتقادنا بالإمام الثاني عشر فرع وتابع لاعتقادنا برسول الله ولاعتقادنا بالإمام علي بن أبي طالب ولأنّا اعتقدنا بالزهراء ومظلوميتها (ع) ولأنّا اعتقدنا بالحسنين (ع)، فكيف يتصور أن الإمام الثاني عشر (ع) يتخطى إمامة أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) لأنهم قاعدة رقابية على معرفة حجيته.
وحتّى لو فرضنا في عصر الظهور وبويع الإمام (ع) عند ركن الكعبة وحشدت أنصاره وهزم جيش السفياني وأقام الإمام الدولة المباركة على أرض العراق و ...، فهل يمكن الاستغناء عن تراث أهل البيت (عليهم السلام)؟
كلا وحاشى، لأن تراث أهل البيت (عليهم السلام) فيه ضرورات سُنّة النبي (ص) وضرورات سنن المعصومين، والإمام المهدي (ع) وإن كان في الحقيقة ينبوع كل شيء ولكن لا يمكن أن يستغني عن ضرورات الدين وسنن النبي والأئمّة، وهو لا يتخطى ذلك لأن ضرورات الدين وسنن النبي والأئمّة من آبائه الطاهرين قواعد رقابية على حجيته.
فلو ادعى مدعي أنه الإمام المهدي، ثمّ تجاوز ذلك التراث لكشف ذلك عن زيف دعواه، فلا يتوهم متوهم أنه (ع) لأجل أن عنده علم كل شيء وبالتالي يتخطى ويقفز على شريعة جدّه حاشاه ذلك، بل هو يحيي شريعة جدّه في دائرة المتشابهات وما هو منسي من سُنّة النبي،