دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٣ - مراتب الحجج
والمستكبر عن آيات الله محالٌ أن يدخل الجنّة كما يعبر القرآن حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ [١] إذن لا ننجو ولا يقبل ولا يصح إيماننا إلّا بالاتيان بفريضة إيمانية من فرائض القرآن الكريم وهي التوسل والتوجه للنبي (ص).
إذن لا بدَّ أن نقرأ رواية الدين الجديد الذي يأتي به المهدي (ع) في ظل هذه المسلّمات، يعني في منطقة غير الضروريات من فرائض الله تعالى وسُنّة النبي (ص) ومنهاج الأئمّة (عليهم السلام) أي في تلك المنطقة الوسيعة وهي منطقة النظريات التي اكتنفها تشابه وريب واختلاط عبر القرون، ومع ذلك لا يأتي (ع) في تلك المنطقة إلّا بما هو حق حقيق.
لذا نقرأ في دعاء الندبة:
«أين المدخر لتجديد الفرائض والسنن، أين المتخير لإعادة الملّة والشريعة، أين المؤمل لإحياء الكتاب وحدوده، أين محي معالم الدين وأهله» [٢].
وكذا في دعاء العهد:
«واجعله اللهم ... ومجدداً لما عطل من أحكام كتابك ومشيداً لما ورد من أعلام دينك وسنن نبيك (ص)» [٣].
وهكذا في دعاء الافتتاح أيضاً:
«اللهم اجعله الداعي إلى كتابك والقائم بدينك» [٤].
[١] الأعراف: ٤٠.
[٢] دعاء الندبة، مفاتيح الجنان: ٥٣٧/ الطبعة الأولى (١٤٢١ ه-)/ ستارة قم.
[٣] دعاء العهد، مفاتيح الجنان: ٥٣٩/ الطبعة الأولى (١٤٢١ ه-)/ ستارة قم.
[٤] دعاء الافتتاح، مفاتيح الجنان: ١٧٩/ الطبعة الأولى (١٤٢١ ه-)/ ستارة قم.