دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٣ - بعض شبه العلمانية
فما ذلك إلّا هلوسات وإيهامات يحاولون الاستهزاء بها على العقول القاصرة إذ كيف نتصور خالق الكون والدنيا والآخرة والجنّة والنار و ... لا يعلم ويشرع تشريعات وقتية؟!
فإنّ فرائض الله وسننه مبنية على عدم مخالفة البديهية العقلية، وقد حرم الله تعالى الزنا واللواط والسحاق والربا والسرقة والقتل وسفك الدماء والاعتداء ...
وأوجب الصلاة والصوم وصلة الرحم والاحسان والرأفة والمحبة و ...
وهذه كلها يحكم العقل بثباتها وعدم تغيرها، فهي تناسب طبيعة الإنسان على مدى أجياله المتعاقبة، وفيها إصلاح الفرد والمجتمع الإنساني وتنظيم حياته، نعم هناك في الإنسان جوانب متغيرة كما أن فيه جوانب ثابتة، وهذه الأحكام والتشريعات كانت بمقتضى الجوانب الثابتة، فإنّ الإنسان على مدى أجياله المتعاقبة لا يختلف من جهة حاجته للأكل والنكاح والروابط والعلاقات الاجتماعية و ... وما شرعه الله تعالى مناسب لهذا الجانب.
أما العلمانيون فيتشبثون بأمور متغيرة، ويدعون الحاجة لنسخ تلك الأحكام من خلال بحوثهم في العلمانية الحديثة أو الحداثويات من الفلسفات الغربية فيحاولون القفز والتمرد على ثوابت الشريعة المقررة لثوابت الطبيعة الإنسانية والبيئية المحيطة، سواء أكان ذلك بواسطة الفرق الضالة أم نشر أفكار علمانية أم فكر حداثوي مستورد و ...
وقد تأثر بهذه الشبهات البعض وصار يدعو لتحديث الشريعة ونسخ ما جاء به الأنبياء، وغفل أو تغافل أن تلك التخرصات من العلمانيين لأجل نشر ثقافتهم فحسب ونشر الفساد والاباحية و ... وإلّا