حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٠٩ - الباب التاسع في شدّة يقينه و خوفه و خشوعه
عن نور اللّه ما رأوا بأعينهم من الزينة، ففازوا بثواب الأبرار إنّ أهل التقى أيسر أهل الدنيا مئونة، و أكثرهم لك معونة، إن نسيت ذكّروك، و إن ذكرت أعانوك، قوّالين بحق اللّه، قوّامين بأمر اللّه، فاجعل الدنيا كمنزل نزلت به، و ارتحلت عنه، أو كمال أصبته في منامك فاستيقظت و ليس معك منه شيء، فاحفظ اللّه فيما استرعاك من دينه و حكمته. [١]
و رواه عليّ بن عيسى في «كشف الغمّة» ببعض الزيادة. [٢]
٣- و قال ابن طلحة أيضا: قال أفلح مولى أبي جعفر (عليه السلام): خرجت مع محمّد بن عليّ (عليهما السلام) حاجّا فلمّا دخل المسجد نظر إلى البيت فبكى حتّى علا صوته، فقلت: بأبي أنت و امّي إنّ الناس ينظرون إليك، فلو رفقت بصوتك قليلا؟
فقال لي: ويحك يا أفلح و لم لا أبكي؟ لعلّ اللّه تعالى أن ينظر إليّ منه برحمة فأفوز بها عنده غدا.
قال: ثمّ طاف بالبيت، ثمّ جاء حتى ركع عند المقام، فرفع رأسه من سجوده فإذا موضع سجوده مبتلّ من كثرة دموع عينيه.
و كان إذا ضحك قال: اللهمّ لا تمقتني. [٣]
٤- قال: و روى عنه ولده جعفر (عليهما السلام) قال: كان أبي (عليه السلام) يقول في جوف الليل في تضرعه: أمرتني فلم آتمر، و نهيتني فلم أنزجر، و ها أنا عبدك بين يديك أعتذر. [٤]
[١] مطالب السئول ج ٢/ ٥٠.
[٢] كشف الغمة ج ٢/ ١٢١ مع اختلاف يسير.
و أخرجه في البحار ج ٧٨/ ١٨٥ ح ١٥ عن الكشف.
و في الفصول المهمّة: ٢١٢ و حلية الأولياء ج ٣/ ١٨٢ و نحوه.
[٣] مطالب السئول ج ٢/ ٥٢ و عنه كشف الغمة ج ٢/ ١١٧ و عنها البحار ج ٤٦/ ٢٩٠ ح ١٤ و عن الفصول المهمة: ٢١٢.
[٤] المطالب ج ٢/ ٥٢ و عنه الكشف ج ٢/ ١١٨ و عنهما البحار ج ٤٦/ ٢٩٠ و عن الفصول: ٢١٢.